الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 200

[صفحة 200]

صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي و آله (صلوات اللّٰه عليهم) ان اللّٰه عز و جل قد بدأ بها قبل الصلاة فقال: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّٰى».


و في تفسير على بن إبراهيم (1) «قوله قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّٰى؟ قال زكاة الفطرة إذا أخرجها قبل صلاة العيد، و ذكر اسم ربه فصلى؟ قال صلاة الفطر و الأضحى».


و استدل جملة من الأصحاب: منهم- السيد السند في المدارك على ذلك بقوله عز و جل «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» (2) قال قيل هي صلاة العيد و نحر البدن للأضحية. و قال في المعتبر قال أكثر المفسرين المراد صلاة العيد و ظاهر الأمر الوجوب. و بنحو ما ذكره في المدارك صرح في الذكرى أيضا.


أقول: لم أقف في الأخبار على تفسير الآية بهذا المعنى و انما الذي ورد فيها التفسير بمطلق الصلاة و المراد بالنحر رفع اليدين حال التكبير حذاء الوجه، و قد تقدمت الأخبار بذلك في المسألة الثالثة من الفصل الثاني في تكبيرة الإحرام من كتاب الصلاة (3).


و اما السنة فمنها


انه قد روى الصدوق و الشيخ (عطر اللّٰه مرقديهما) في الصحيح عن جميل (4) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن التكبير في العيدين قال سبع و خمس. و قال صلاة العيدين فريضة. قال و سألته ما يقرأ فيهما؟ قال «و الشمس و ضحاها» و «هل أتاك حديث الغاشية» و أشباههما».


و عن جميل في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) (5) انه قال: «صلاة العيدين فريضة و صلاة الكسوف فريضة».


(1) ص 721.

(2) سورة الكوثر الآية 2.

(3) ج 8 ص 43.

(4) الوسائل الباب 11 من صلاة العيد، و اللفظ من أوله الى آخره للشيخ و لم يرو الصدوق منه إلا قوله «صلاة العيدين فريضة» كما سيأتي في الرواية الأخرى فإنها للصدوق.

(5) الوسائل الباب 1 من صلاة العيد و من صلاة الكسوف.

التالي صفحة 200 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...