الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 204 / داخلي 204 من 548

[صفحة 204]

الأصل كما يظهر من تنكير الامام و لفظ الجماعة


و قوله (عليه السلام) (1) في صحيحة ابن سنان «من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل و ليتطيب بما وجد و ليصل وحده كما يصلى في الجماعة».


و في موثقة سماعة (2) «لا صلاة في العيدين إلا مع امام و ان صليت وحدك فلا بأس».


قال جدي (قدس سره) في روض الجنان: و لا مدخل للفقيه حال الغيبة في وجوبها في ظاهر الأصحاب و ان كان ما في الجمعة من الدليل قد يتمشى هنا إلا انه يحتاج إلى القائل، و لعل السر في عدم وجوبها حال الغيبة مطلقا بخلاف الجمعة ان الواجب الثابت في الجمعة انما هو التخييري كما مر أما العيني فهو منتف بالإجماع و التخييري في العيد غير متصور إذ ليس معها فرد آخر يتخير بينها و بينه فلو وجبت لوجبت عينا و هو خلاف الإجماع. قلت: الظاهر انه أراد بالدليل ما ذكره في الجمعة من ان الفقيه منصوب من قبله عموما فكان كالنائب الخاص و قد بينا ضعفه في ما سبق. و اما ما ذكره من السر فكلام ظاهري إذ لا منافاة بين كون الوجوب في الجمعة تخييريا و في العيد عينيا إذا اقتضته الأدلة. و بالجملة فتخصيص الأدلة الدالة على الوجوب بمثل هذه الروايات لا يخلو من اشكال، و ما ادعوه من الإجماع فغير صالح للتخصيص ايضا لما بيناه غير مرة من ان الإجماع انما يكون حجة مع العلم القطعي بدخول قول الإمام في أقوال المجمعين و هو غير متحقق هنا، و مع ذلك فالخروج من كلام الأصحاب مشكل و اتباعهم بغير دليل أشكل. انتهى.


و قال في الذخيرة بعد ذكر نحو ما ذكره في المدارك أولا: و يؤيد الوجوب ما دل على وجوب التأسي بالنبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في ما علم كونه صدر عنه على جهة الوجوب و ان كان لنا فيه نوع تأمل إذ الأمر ههنا كذلك فان وجوبها عليه (صلى اللّٰه عليه و آله) ثابت بإجماع الأصحاب، مع ان التمسك بأصل عدم الوجوب في ما ثبت وجوبه عليه (صلى اللّٰه عليه و آله) محل إشكال، فإذن القول بعدم الوجوب في غاية الاشكال و الاجتراء على الحكم بالوجوب


(1) الوسائل الباب 3 من صلاة العيد.

(2) الوسائل الباب 2 من صلاة العيد.

التالي الأصلية 204داخلي 204/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...