الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 222 من 548

[صفحة 222]

و فيه نظر ظاهر و كيف لا و الأخبار التي قدمناها في المسألة الأولى ظاهرة الدلالة في العموم فإنه لا ريب ان الخطاب فيها راجع الى جميع المكلفين فان


قولهم (عليهم السلام) (1): «صلاة العيدين فريضة و صلاة الكسوف فريضة».


يعنى على كل مكلف إلا ما خرج بدليل وارد عنهم (عليهم السلام) و إلا لزم مثله في صلاة الكسوف التي قرنها بها مع ان هذا القائل لا يلتزمه، و حينئذ فالواجب الوقوف على ما دل الدليل على خروجه من هذا العموم و يبقى ما عداه داخلا تحت خطاب التكليف.


و الذي وقفت عليه في الأخبار من الافراد المستثناة عن الدخول منها


المسافر


لصحيحة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «إنما صلاة العيدين على المقيم و لا صلاة إلا بإمام».


و صحيحة ربعي و الفضيل بن يسار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «ليس في السفر جمعة و لا فطر و لا اضحى».


و ما رواه البرقي في كتاب المحاسن بسنده عن العلاء بن الفضيل عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «ليس في السفر جمعة و لا أضحى و لا فطر».


قال و رواه ابى عن خلف بن حماد عن ربعي عن ابى عبد الله (عليه السلام) مثله (5).


و روى في كتاب دعائم الإسلام عن على (عليه السلام) (6) انه قال: «ليس على المسافر جمعة و لا عيد».


أقول: دلالة هذه الروايات على السقوط عن المسافر واضحة مضافا الى الإجماع المتقدم نقله.


(1) الوسائل الباب 1 من صلاة العيد و 1 من صلاة الكسوف.

(2) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد.

(3) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد.

(4) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة رقم 29.

(5) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة رقم 29.

(6) مستدرك الوسائل الباب 5 من صلاة العيد.

التالي الأصلية 222داخلي 222/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...