الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 224 من 548
»»
[صفحة 224]
إلا ان بإزاء هذه الأخبار ما يدل بظاهره على وجوب الخروج عليهن مثل
ما رواه في قرب الاسناد (1) عن على بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: «سألته عن النساء هل عليهن صلاة العيدين و التكبير؟ قال نعم قال و سألته عن النساء هل عليهن من صلاة العيدين و الجمعة ما على الرجال؟ قال نعم. قال و سألته عن النساء هل عليهن من التطيب و التزين في الجمعة و العيدين ما على الرجال؟ قال نعم».
و ما رواه في كتاب الذكرى (2) قال روى ابن ابى عمير في الصحيح عن جماعة منهم حماد بن عثمان و هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «لا بأس بأن تخرج النساء في العيدين للتعرض للرزق».
و من الذكرى ايضا (3) قال روى إبراهيم بن محمد الثقفي في كتابه بإسناده الى على (عليه السلام) قال: «لا تحبسوا النساء عن الخروج في العيدين فهو عليهن واجب».
و حملها الأصحاب على الاستحباب، و المشهور استحباب صلاة العيد لكل من سقطت عنه إلا الشواب و ذوات الهيئة من النساء فإنه يكره لهن الخروج إليها.
قال في الذكرى: قال الشيخ لا بأس بخروج العجائز و من لا هيئة لهن من النساء في صلاة الأعياد ليشهدن الصلاة و لا يجوز ذلك لذوات الهيئات منهن و الجمال. و في هذا الكلام أمران (أحدهما) ان ظاهره عدم الوجوب عليهن و لعله لما رواه ابن ابى عمير في الصحيح عن جماعة ثم ساق الرواية كما تقدمت. ثم قال إلا انه لم يخص فيها العجائز و قد روى عبد الله بن سنان قال: انما رخص رسول الله (صلى الله عليه و آله) ثم ساق الخبر كما قدمناه (4) ثم قال و العواتق الجواري حين يدركن. و لكنه معارض بما رواه أبو إسحاق إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده الى على (عليه السلام) ثم ذكره كما تقدم ثم قال و لأن الأدلة عامة للنساء (الأمر الثاني) ان الشيخ منع خروج ذوات الهيئات
(1) ص 100 و في الوسائل الباب 18 من صلاة الجمعة و 28 من صلاة العيد و الثالث في الباب 47 من صلاة الجمعة.