الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 231 / داخلي 231 من 548

[صفحة 231]

شهدوا عنده (صلى الله عليه و آله) أنهم رأوا الهلال فأمرهم أن يفطروا و إذا أصبحوا أن يغدوا الى مصلاهم».


و هذه الأخبار لم تثبت من طرقنا. انتهى. و على هذا النهج كلام غيرهم من المتأخرين بل ظاهر العلامة في المنتهى كون ذلك متفقا عليه عندنا.


أقول: العجب منهم (رضوان الله عليهم) في ما ذكروه في هذا المقام مع وجود الأدلة على القضاء في الصورة المذكورة و هو ما قدمناه في سابق هذه المسألة من صحيحة محمد بن قيس و مرفوعة محمد بن احمد و رواية كتاب الدعائم، و ظاهر الكليني و الصدوق ايضا القول بذلك حيث انه في الكافي (1) قال: «باب ما يجب على الناس إذا صح عندهم بالرؤية يوم الفطر بعد ما أصبحوا صائمين» ثم أورد الخبرين المتقدمين. و أما الصدوق فإنه قال أيضا (2): باب ما يجب على الناس الى آخر ما ذكره الكليني ثم أورد رواية محمد بن قيس ثم قال و في خبر ثم أورد مرفوعة محمد بن أحمد المذكورة مؤيدا ذلك بما قدمه في صدر كتابه.


[المقام] (الثاني)- في القضاء لو لم تدرك الصلاة مع الجماعة


، و قد اضطرب كلامهم في هذا المقام و المشهور عدم القضاء.


قال في المدارك بعد قول المصنف «و لو فاتت لم تقض» ما صورته: إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الصلاة بين كونها فرضا أو نفلا و في الفوات بين أن يكون عمدا أو نسيانا، و بهذا التعميم صرح في التذكرة و قال ان سقوط القضاء مذهب أكثر الأصحاب. و قال الشيخ في التهذيب من فاتته الصلاة يوم العيد لا يجب عليه القضاء و يجوز أن يصلى ان شاء ركعتين و ان شاء أربعا من غير أن يقصد بها القضاء و قال ابن إدريس يستحب قضاؤها. و قال ابن حمزة إذا فاتت لا يلزم قضاؤها إلا إذا وصل في حال الخطبة و جلس مستمعا لها. و قال ابن الجنيد من فاتته و لحق الخطبتين صلاها أربعا مفصولات يعنى بتسليمتين. و نحوه قال على بن بابويه إلا انه قال يصليها بتسليمة. و الأصح السقوط مطلقا. ثم استدل على ذلك بان القضاء


(1) الفروع ج 1 ص 210.

(2) الفقيه ج 2 ص 109.

التالي الأصلية 231داخلي 231/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...