الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 275 / داخلي 275 من 548

[صفحة 275]

أن يكون به مرض يقصد الاستشفاء.


و قال المحقق الأردبيلي (قدس سره) بعد ذكر المسألة: و لا بد أن يكون بقصد الاستشفاء و إلا فيحرم و لم يحصل له الشفاء كما في رواية أبي يحيى (1) و يدل عليه غيرها ايضا، و قد نقل اكله يوم عاشوراء بعد العصر و كذا الإفطار به في يوم العيد و لم تثبت صحته فلا يؤكل إلا للشفاء.


و ظاهر كلامه (قدس سره) رد خبري الجواز في هذين الموضعين لضعف السند بناء على هذا الاصطلاح حيث انه (قدس سره) من القائلين به و العاكفين عليه، و ظاهر كلام شيخنا المجلسي (قدس سره) القول بمضمون الخبرين و الظاهر انه لكونهما خاصين و تلك الأخبار مطلقة فالعمل بهما مقدم كما هو القاعدة، و كلامه (قدس سره) مبنى على إلغاء هذا الاصطلاح كما هو المعروف من طريقته.


و الظاهر ان الرواية المشار إليها في الجواز يوم عاشوراء هو ما ذكره الشيخ في المتهجد (2) قال: و يستحب صوم هذا العشر فإذا كان يوم عاشوراء أمسك عن الطعام و الشراب الى بعد العصر ثم يتناول شيئا يسيرا من التربة. و لم يذكر شيخنا المجلسي في كتاب البحار دليلا سواها في هذا الحكم.


و من الأخبار الواردة في المسألة


ما رواه في كتاب كامل الزيارات (3) عن أحدهما (عليهما السلام) قال: «قلت له ما تقول في طين قبر الحسين (عليه السلام)؟


قال يحرم على الناس أكل لحومهم و يحل لهم أكل لحومنا و لكن الشيء اليسير منه مثل الحمصة».


و ظاهر الخبر الجواز بهذا المقدار و ان لم يكن بقصد الاستشفاء.


و منها-


ما رواه فيه ايضا بسنده عن سماعة بن مهران عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «كل طين حرام على بنى آدم ما خلا طين قبر ابى عبد الله (عليه


(1) ص 276.

(2) ص 538.

(3) ص 285 و 286 و في الوسائل الباب 74 من المزار عن الشيخ عن ابن قولويه.

(4) الوسائل الباب 59 من الأطعمة المحرمة.

التالي الأصلية 275داخلي 275/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...