الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 276 من 548

[صفحة 276]

السلام) من أكله من وجع شفاه الله».


و ظاهره يشير الى الجواز بقصد الشفاء إلا انه غير صريح بل و لا ظاهر في المنع من غيره.


و منها-


ما رواه في كتاب دعوات الراوندي عن سدير عن الصادق (عليه السلام) (1) انه قال «من أكل من طين قبر الحسين (عليه السلام) غير مستشف به فكأنما أكل من لحومنا».


و هو صريح في التحريم إلا بقصد الاستشفاء و يمكن تقييده بالأخبار المتقدمة.


و منها-


ما رواه في كتاب العلل (2) عن أبي يحيى الواسطي عن رجل قال:


«قال أبو عبد الله (عليه السلام) الطين حرام أكله كلحم الخنزير و من أكله ثم مات فيه لم أصل عليه إلا طين القبر، فمن أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء».


و رواه الكليني في الكافي (3)


و ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات (4) عن الكليني و فيهما «حرام أكله. إلى قوله إلا طين القبر فان فيه شفاء من كل داء و من أكله بشهوة لم يكن فيه شفاء».


و ليس فيه دلالة صريحة بل و لا ظاهرة على التحريم بقصد التبرك كما هو محل الخلاف.


و الظاهر ان جملة «فإن فيه شفاء من كل داء» سقطت من قلم صاحب العلل أو من بعض الرواة حيث انها الأنسب بسياق الخبر و رواية الشيخين المذكورين لها و هذه هي الرواية التي أشار إليها المحقق الأردبيلي (نور الله مرقده) و ادعى دلالتها على التحريم إلا بقصد الاستشفاء و الحال فيها كما ترى.


و بالجملة فالأخبار المدعى دلالتها على التحريم مطلقا و ان كان للتبرك لا بقصد الشفاء لا صراحة فيها و لا ظاهرية بذلك كما عرفت إلا رواية سدير و قد عرفت قيام الاحتمال بتقييدها، و روايتا النوفلي و كتاب الفقه الرضوي صريحتان


(1) البحار ج 14 ص 323.

(2) ص 179 و في الوسائل الباب 59 من الأطعمة المحرمة.

(3) الفروع ج 2 ص 156 و في الوسائل الباب 59 من الأطعمة المحرمة.

(4) ص 286 و في الوسائل الباب 59 من الأطعمة المحرمة.

التالي الأصلية 276داخلي 276/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...