الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 293 من 548

[صفحة 293]

ظاهر


ما رواه الصدوق عن على (عليه السلام) «انه كان إذا صلى كل صلاة يبدأ بهذا التكبير».


أى مقدما على سائر التعقيب (1) و كذا يظهر من ما مر من تكبير على (عليه السلام) في أول خطبته (2) و كذا من ما نقل من حكاية الرضا (عليه السلام) من انه حين ما خرج من بيته نادى بالتكبير و كلما مشى عشر خطوات وقف فنادى بالتكبير (3) و كذا يظهر من غيرهما ايضا عدم اختصاص هذا التكبير بتعقيب الصلاة بل الظاهر استحبابه في ذينك الوقتين ايضا و لا سيما وقت الذهاب الى المصلى. انتهى.


و لا يخفى ما فيه فإنه و ان أمكن احتماله إلا ان ظواهر الأخبار تعطي ان التكبير الذي وقع الاختلاف في كيفيته نصا و فتوى انما هو التكبير المخصوص بأعقاب الصلوات، و قد تقدم ان من جملة أحكامه انه متى نسيه حتى قام من مكانه فلا قضاء عليه، و لو كان التكبير المذكور انما هو الموقت كما زعمه (قدس سره) لما حسن نفى القضاء مع بقاء الوقت، و مثله نفى البأس عن من نسي و قد صلى وحده كما تقدم في صحيحة على بن جعفر (4) فإنه لو كان الاستحباب لهذا الوقت لما حسن نفى البأس عن من نسيه دبر الصلاة الى غير ذلك من المؤيدات لما ذكرناه كما لا يخفى على المتأمل. و جميع ما عده من المواضع المشتملة على تكبيرهم (عليهم السلام) فالظاهر أنها وظائف أخر و مستحبات على حدة كما لا يخفى، خصوصا مع عدم انطباق التكبير في هذه المواضع التي ذكرها على شيء من الكيفيات الواردة في الأخبار المتضمنة لكيفية ذلك التكبير المخصوص و تفسيره ما في الآية الشريفة بهذه الكيفية الواردة عقيب الصلوات. و الله العالم.


و منها-


كراهة التنفل قبلها و بعدها الى الزوال


إلا بمسجد النبي (صلى الله عليه و آله) فإنه يصلى فيه ركعتين قبل خروجه الى المصلى.


و الأصل في ذلك الأخبار المتكاثرة و قد مر طرف منها، و منها


ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «صلاة العيدين مع


(1) الفقيه ج 1 ص 328.

(2) الفقيه ج 1 ص 328.

(3) ص 268.

(4) ص 289.

(5) الوسائل الباب 1 من صلاة العيد.

التالي الأصلية 293داخلي 293/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...