الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 298 / داخلي 298 من 548

[صفحة 298]

الجماعة لا بأربع كما دل عليه الخبر المذكور و ان كان قد قيل بالأربع أيضا و دل عليه بعض الأخبار الضعيفة التي قدمنا ان الأظهر حملها على التقية، و لو صح سند الخبر المذكور لأمكن تخصيص تلك الأخبار به إلا انه لضعفه و شذوذه و ندوره لا يمكن التعلق به، و لا اعرف جوابا عنه إلا الإرجاء فيه الى قائله لو ثبت عنه (صلى الله عليه و آله) إلا ان الظاهر ان الخبر عامي و رجاله انما هم من العامة و حينئذ فلا حاجة الى تكلف الجواب عنه.


و اما ما ذكره الصدوق من الجواب عنه فبعيد إلا ان مذهبه في القضاء مع اختلال الشروط هو الصلاة أربعا كما ذكره في الهداية، و من أجل ذلك حمل الأربع المذكورة هنا على انها صلاة العيد المقضية بعد فوات شرطها. و الله العالم.


و منها- كراهة نقل المنبر من المسجد بل يعمل له شبه المنبر من طين، و نقل عليه في الذكرى الإجماع.


و يدل عليه


ما رواه الصدوق عن إسماعيل بن جابر عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قلت له أ رأيت صلاة العيدين هل فيهما أذان و اقامة؟ قال ليس فيهما أذان و لا اقامة و لكن ينادى: الصلاة «ثلاث مرات» و ليس فيهما منبر، المنبر لا يحرك من موضعه و لكن يصنع للإمام شيء شبه المنبر من طين فيقوم عليه فيخطب الناس ثم ينزل».


و منها-


كراهة الخروج بالسلاح


، قال في الذكرى: لمنافاته الخضوع و الاستكانة، و لو خاف عدوا لم يكره


لما روى عن السكوني عن الصادق عن الباقر (عليهما السلام) (2) انه قال: «نهى النبي (صلى الله عليه و آله) ان يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدو ظاهر».


و منها-


كراهة السفر بعد الفجر من يوم العيد


، و تردد المحقق في الشرائع في


(1) الوسائل الباب 7 و 33 من صلاة العيد.

(2) الوسائل الباب 16 من صلاة العيد.

التالي الأصلية 298داخلي 298/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...