الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 319 من 548
»»
[صفحة 319]
و عن الحلبي (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة الكسوف تقضى إذا فأتتنا؟ قال ليس فيها قضاء، و قد كان في أيدينا انها تقضى».
و عن على بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) في الصحيح (2) قال: «سألته عن صلاة الكسوف هل على من تركها قضاء؟ قال إذا فاتتك فليس عليك قضاء».
و رواها على بن جعفر في كتاب المسائل و الحميري في قرب الاسناد عنه عن أخيه (عليه السلام) (3) و ابن إدريس في مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي عن الرضا (عليه السلام) (4).
و ما رواه الشيخ عن حريز عن من أخبره عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل ان يصلى فليغتسل من غد و ليقض الصلاة و ان لم يستيقظ و لم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل»-.
فهي محمولة على ما تقدم من التفصيل في الروايات المتقدمة، فاما الثلاث الأول فهي محمولة على عدم استيعاب الاحتراق القرص و الرابعة على الاستيعاب.
و اما ما يدل على القول الآخر فهو ما وقفت عليه في كتاب الفقه الرضوي و لا يخفى ان عبارة الشيخ على بن بابويه التي ذكرها في الذكرى كما قدمنا ذكره و مثله العلامة في المختلف عين عبارة الفقه الرضوي، و به يظهر ان دليله في المسألة انما هو الكتاب المذكور على ما عرفت سابقا في غير مقام و ستعرف أمثاله ان شاء الله تعالى في جملة من الأحكام.
إلا ان كلامه (عليه السلام) في الكتاب في هذا المقام غير خال من الإشكال، و ذلك فإنه (عليه السلام) صرح قبل هذه العبارة بيسير بما يدل على عدم القضاء في الصورة المذكورة و هذه العبارة التي نقلوها عن الشيخ على بن بابويه قبلها كلام يمكن ارتباطها به و به تنتفي دلالتها على ما ذكروه.