الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 32 / داخلي 32 من 548

[صفحة 32]

بالمخالطة و المعاشرة حسبما قدمنا تحقيقه، و بالجملة فإنهما واضحان كالخبرين السابقين في المراد عاريان عن وصمة الإيراد إلا عند من أعمى اللّٰه بصر بصيرته بالعناد و اللداد.


و منها-


ما رواه أبو بصير في الموثق عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفا صائنا».


و منها-


رواية العلاء بن سيابة عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) «في المكاري و الملاح و الجمال؟ قال: و ما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء».


و رواية عمار بن مروان (3) «في الرجل يشهد لابنه و الابن لأبيه و الرجل لامرأته؟ قال: لا بأس بذلك إذا كان خيرا».


و رواية سماعة (4) قال: «سألته عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصية و له خدم و مماليك و عقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال أن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس».


و التقريب فيها- كما ذكره الأصحاب- ان هذا من الأمور الحسبية الراجعة إلى الحاكم الشرعي أو عدول المؤمنين و هو (عليه السلام) قد ناط ذلك بالثقة خاصة لا من اتصف بمجرد الإسلام.


و رواية هشام بن سالم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) في حديث في الوكالة قال (عليه السلام) «و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة».


و التقريب بنحو ما تقدم حيث ان الوكيل لا ينعزل عن الوكالة إلا بعد العلم بالعزل كما صرح به الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) و هو (عليه السلام) قد جعل خبر الثقة قائما مقام المشافهة، و لفظ الثقة هنا يساوق لفظ العدل في الأخبار المتقدمة فهي بمعنى العدل.


(1) الوسائل الباب 41 من الشهادات.

(2) الوسائل الباب 34 من الشهادات. و أبو عبد اللّٰه يروى عن ابى جعفر (ع).

(3) الوسائل الباب 41 من الشهادات.

(4) الوسائل الباب 88 من الوصايا. و في نسخ الحدائق (رفاعة).

(5) الوسائل الباب 2 من الوكالة.

التالي الأصلية 32داخلي 32/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...