الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 341 من 548

[صفحة 341]

أقول: الظاهر ان مرادهم اجراء حكم اليومية في ما لو صليت فرادى فإنه يستحب إعادتها جماعة لو وجدت الجماعة إماما كان أو مأموما في هذه الصلاة، فإنها هي الصورة التي يمكن فيها اقتداء المفترض بالمتنفل و بالعكس.


و أنت خبير بأنه مع قطع النظر عن القاعدة المشهورة في كلامهم- من ان إطلاق الأخبار انما ينصرف الى الافراد المتكثرة المتكررة دون النادرة، و صلاة الآيات بالنسبة إلى الصلاة اليومية من هذا القبيل- فإن لقائل أن يقول ان جملة من اخبار تلك المسألة ظاهرة في اليومية بخصوصها مثل


صحيحة سليمان بن خالد (1) قال:


«سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل دخل المسجد و افتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلى إذ أذن المؤذن و أقام الصلاة قال فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الامام.


الحديث».


و في جملة من تلك الأخبار «تقام الصلاة» و «أقيمت الصلاة» و الإقامة انما تكون في اليومية. و بالجملة فسياق أكثر تلك الأخبار ظاهر في اليومية و حمل ما أطلق على الباقي ممكن، و به يظهر ان دعوى شمولها لهذه الصلاة لا يخلو من اشكال.


تفريع لو أدرك المأموم الإمام قبل الركوع الأول أو في أثنائه


أدرك الركعة بغير إشكال.


إنما الإشكال في ما لو لم يدركه حتى رفع رأسه من الركوع الأول، و الذي صرح به جمع من الأصحاب: منهم- المحقق في المعتبر و العلامة في جملة من كتبه و الشهيد في الذكرى هو فوات تلك الركعة المشتملة على الركوعات الخمسة فلا يجوز له الدخول فيها بل يصبر الى ان يسجد و يقوم و يدخل معه في أول قيامه، و الوجه في ذلك هو لزوم أحد محذورين مع الدخول بعد فوات الركوع الأول، و هو إما تخلف المأموم عن الامام ان تدارك الركوع بعد سجود الامام و اما تحمل الامام الركوع ان رفض الركوع و سجد بسجود الإمام.


(1) الوسائل الباب 56 من صلاة الجماعة. و هي أجنبية عن المورد.

التالي الأصلية 341داخلي 341/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...