الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 363 من 548

[صفحة 363]

ان كل من قدم الجبت و الطاغوت فهو ناصب. و اختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة أكثر ممن قدم المنحط عن مراتب الكمال و فضل المنخرط في سلك الأغبياء و الجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في انه اللّٰه المتعال. انتهى كلامه (زيد مقامه) و هو الحق الذي لا تعتريه شبهة و لا اشكال و ان خالفه في مواضع من كلامه في أمثال هذا المجال.


و منها-


ما رواه في الكافي عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال «ان اللّٰه تعالى نصب عليا (عليه السلام) علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من جهله كان ضالا».


و بهذا المضمون أخبار عديدة في الكتاب المذكور و غيره.


و نحوه


ما رواه في الكافي أيضا عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «أهل الشام شر من أهل الروم و أهل المدينة شر من أهل مكة و أهل مكة يكفرون باللّٰه جهرة».


و عنه (عليه السلام) (3) «ان أهل مكة ليكفرون باللّٰه جهرة و ان أهل المدينة أخبث من أهل مكة أخبث منهم سبعين ضعفا».


و عن ابى مسروق (4) قال: «سألني أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أهل البصرة فقلت مرجئة و قدرية و حرورية. فقال لعن اللّٰه تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد اللّٰه على شيء».


الى غير ذلك من الأخبار.


و قد ساعدتها على ذلك جملة من الآيات القرآنية و ما ورد في تفسيرها عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) بتفسير الكفر فيها بإنكار ولاية على (عليه السلام) رواها في الكافي (5).


و منها-


ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الموثق عن عبد اللّٰه بن ابى يعفور عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (6) في حديث قال فيه بعد ان ذكر اليهودي و النصراني


(1) الأصول ج 1 ص 437 الطبع الحديث و في الوسائل الباب 6 من حد المرتد.

(2) الأصول ج 2 ص 409 الطبع الحديث.

(3) الأصول ج 2 ص 410 الطبع الحديث.

(4) الأصول ج 2 ص 409 الطبع الحديث.

(5) باب فيه نكت و نتف من التنزيل في الولاية من كتاب الحجة.

(6) الوسائل الباب 11 من الماء المضاف.

التالي صفحة 363 من 548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...