الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 366 / داخلي 366 من 548

[صفحة 366]

توابع الإسلام و أحكامه المترتبة عليه، و توقفه هنا على الدليل بخصوص هذين الحكمين لا معنى له، لان تلك الأحكام التي أجروها عليهم في حال الحياة إنما أجروها تبعا للإسلام و تفريعا عليه لا لخصوص أدلة دلت عليها بالنسبة إلى المخالف و ان زعموا ورود ذلك في بعض هذه الأشياء المعدودة، و الذي دلت عليه هذه الأدلة الواردة عنهم (عليهم السلام) انما هو خلاف ما يدعونه من تلك الأحكام.


و (ثانيا)- ان الأصحاب في هذه المسألة على قولين (أحدهما) القول بالكفر و عدم جواز تغسيلهم و الصلاة عليهم، و (ثانيهما) القول بالإسلام و وجوب الحكمين المذكورين، و القول بالإسلام و عدم جواز الحكمين المذكورين خرق للإجماع المركب، و قد عرفت انه في غير موضع من كتابه يراعى الإجماع و يتشبث به و ان خالف نفسه في مواضع أخر. و ظاهر قوله هنا- ان الإجماع إنما انعقد على وجوب الصلاة على المؤمن- هو الاعتماد على الإجماع فكيف يخرج عنه بإحداث القول بإسلامهم بل عدالتهم مع عدم جواز تغسيلهم و الصلاة عليهم؟


و بالجملة فالبناء لما كان على غير أساس تطرق اليه الانتقاض و الانطماس فان كفرهم من المشهورات في أخبارهم (عليهم السلام) بل و ربما يدعى انه من ضروريات مذهبهم كما لا يخفى على من اطلع على ما أوردناه في كتابنا المشار اليه آنفا من الأخبار و جاس خلال الديار. و اللّٰه الهادي لمن يشاء.


بقي الكلام في ما دل عليه خبر السكوني (1) من حيث تضمنه الصلاة على القاتل نفسه مع ما ورد في جملة من الأخبار انه من أهل النار (2) و يمكن أن يقال انه بقتل نفسه لا يخرج عن الإسلام بل غايته أن يكون من أهل الكبائر المستحقين للنار ايضا، و قد دل


صحيح هشام بن سالم المروي في الفقيه (3) على ان شارب


(1) ص 365.

(2) الوسائل الباب 5 من القصاص في النفس.

(3) الوسائل الباب 37 من صلاة الجنازة. و رواه في التهذيب ج 1 ص 345.

التالي الأصلية 366داخلي 366/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...