الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 36 من 548

[صفحة 36]

أخبارنا على مجرد الاكتفاء بالإسلام على التقية. و اما ما يوجد في كلام متأخري علمائهم من تفسير العدالة بالملكة فلعله حدث أخيرا من زمن شريك و نحوه كما حدث ذلك لمن تبعهم من متأخري أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم) مع عدم وجوده في كلام متقدميهم.


و (ثالثا) انه متى قيل بما دل عليه الخبران المذكوران و نحوهما من ان العدالة عبارة عن مجرد الإسلام فاللازم من ذلك طرح تلك الأخبار الصحيحة الصريحة في أن العدالة عبارة عن أمر زائد على مجرد الإسلام من التقوى و الصلاح و العفاف و نحو ذلك من تلك الأوصاف و كذا مخالفة الآية و هو مما يلتزمه محصل، فالواجب حمل الخبرين المذكورين على ما ذكرناه من التقية و إلا فطرحهما بموجب تلك القاعدة المتقدمة الواضحة.


و (رابعا) انه يحتمل تقييد الخبرين المذكورين بما قدمنا من الأخبار و ذلك فإن غاية هذين الخبرين أن يكونا مطلقين بالنسبة إلى اشتراط العدالة و طريق الجمع في مثل هذا المقام حمل المطلق على المقيد، و الى ذلك يشير كلام المحدث الكاشاني في الوافي حيث انه نقل في أول الباب صحيحة ابن ابى يعفور المتقدمة (1) ثم نقل بعدها رواية اللاعب بالحمام المتضمنة لنفي البأس عن قبول شهادته إذا لم يعرف بفسق (2) ثم نقل خبر حريز المذكور و مرسلة يونس الآتية ان شاء اللّٰه تعالى ثم قال ما صورته: و الجمع بين هذه الأخبار يقتضي تقييد مطلقها بمقيدها اعنى تقييد ما سوى الأول بما في الأول من التعاهد للصلوات و المواظبة على الجماعات إلا من علة و انه الميزان في معرفة العدالة. إلخ.


(الثالثة)


مرسلة يونس عن بعض رجاله عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «خمسة أشياء يجب على الناس ان يأخذوا فيها بظاهر الحكم: الولايات و التناكح و المواريث و الذبائح و الشهادات، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته و لا يسأل عن باطنه».


(1) ص 25.

(2) الوسائل الباب 41 من الشهادات.

(3) الوسائل الباب 22 من كيفية الحكم.

التالي الأصلية 36داخلي 36/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...