الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 37 من 548

[صفحة 37]

و الجواب (أولا) بضعف السند الذي به يضعف عن معارضة ما قدمنا من الآية و الأخبار.


و (ثانيا) بان قوله (عليه السلام) في آخر الخبر «فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته» بالدلالة على ما ندعيه أشبه، و لعله استدراك منه (عليه السلام) بالنسبة إلى الشهادة دون تلك الأشياء المعدودة، و ذلك فإنه إنما يحكم على ظاهره بالمأمونية مع العلم بما يوجب ذلك من الصفات المتقدمة في تلك الروايات المكنى بها عن العدالة و إلا فمجهول الحال الذي إنما رؤي حال الحضور عند الحاكم الشرعي للشهادة مثلا كيف يوصف بكون ظاهره مأمونا و هو مجهول، إذ مجرد الإسلام لا يكفي في المأمونية لأن الظاهر الذي يوجب الحكم عليه بالمأمونية إنما هو معرفته في عباداته و معاملاته و نحو ذلك لا الظاهر الذي هو عبارة عن رؤية شخصه و كونه مسلما.


و لو قيل: ان المراد إنما هو ظاهر الإسلام لأن الأصل في المسلم الستر و العفاف (قلنا) هذا الأصل ممنوع و ضرورة العيان و عدول الوجدان في أبناء نوع الإنسان و لا سيما في هذه الأزمان أعدل شاهد في البيان بل الأصل انما هو مجهولية الحال حتى يظهر أحد الأمرين من العدالة و الفسق.


و (ثالثا) ما ذكره المحدث الكاشاني في معنى الخبر المذكور حيث قال في كتاب الوافي بعد نقله ما صورته: بيان- يعنى ان المتولي لأمور غيره إذا ادعى نيابته مثلا أو وصايته و المباشر لامرأة إذا ادعى زواجها و المتصرف في تركة الميت إذا ادعى نسبه و بائع اللحم إذا ادعى تذكيته و الشاهد على أمر إذا ادعى العلم به و لا معارض لأحد من هؤلاء تقبل أقوالهم و لا يفتش عن صدقهم حتى يظهر خلافه بشرط ان يكون مأمونا بحسب الظاهر. انتهى. و حاصله الرجوع الى قبول قول من ادعى شيئا و لا معارض له و هي مسألة أخرى خارجة عن ما نحن فيه.


(الرابعة)


موثقة عبد اللّٰه بن ابى يعفور عن أخيه عبد الكريم عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات


(1) الوسائل الباب 41 من الشهادات.

التالي الأصلية 37داخلي 37/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...