الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 388 / داخلي 388 من 548

[صفحة 388]

هذه الصلاة كالصلاة اليومية و غيرها من الصلوات، و يظهر من العلامة في المنتهى الاتفاق على ذلك.


و قال في الذخيرة: و لولا ذلك- يعنى دعوى الاتفاق- لكان للمنازعة فيه مجال لعموم النص و عدم كونها صلاة حقيقة فلا يعتبر فيها ما يعتبر في الصلاة الحقيقية كما يستفاد من بعض الاخبار السابقة. انتهى.


أقول: و ما ذكره لا يخلو من قرب لما تكرر في الاخبار من


قولهم (عليهم السلام) (1) «انما هو تكبير و تسبيح كما تسبح في بيتك من غير طهر».


و نحو ذلك مضافا الى عدم ما يدل على ما ذكروه في شيء من اخبار هذه الصلاة، و كأنهم نظروا الى مجرد صدق الصلاة عليها.


المسألة الثانية [مراتب أولياء الميت]


- قد صرح جمع من الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأن الأب أولى من الابن، و الوالد أولى من الجد و الأخ و العم، و الأخ من الأب و الام أولى ممن يتقرب بأحدهما.


و الأول متفق عليه كما نقله في المدارك، و استدل عليه بان الأب أشفق على الميت من الابن و ارق عليه فيكون دعاؤه أقرب الى الإجابة. و رد بان ذلك انما يصلح توجيها للنص لا دليلا برأسه. و علل الثاني بما تقدم من الأولوية في الميراث و نقل عن ابن الجنيد انه جعل الجد هنا أولى من الأب و الابن محتجا بان منصب الإمامة أليق بالأب من الولد و الجد أب الأب فكان أولى من الأب.


و رده في المختلف بأن الأولى بالميراث أولى لعموم الآية (2).


قال في المدارك بعد نقل كلام المختلف: و قد عرفت ما فيه. و على ما احتملناه من معنى الأولوية يقرب ما ذكره ابن الجنيد.


أقول: قد عرفت مما قدمناه صحة الاستدلال بالآية على ما ذكره الأصحاب


(1) الوسائل الباب 21 من صلاة الجنازة.

(2) «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» سورة الأنفال الآية 76.

التالي الأصلية 388داخلي 388/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...