الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 391 من 548

[صفحة 391]

فقال لا إلا الرجال».


فإنها شاملة بإطلاقها لما لو اختصت بالولاية أو شاركها رجل، و التقريب فيها ان ولى الميت المخاطب بوجوب القضاء عنه هو الذي جعل إليه أحكام الميت من غسل و تكفين و تلقين و صلاة و نحوها كما تقدم تحقيقه.


بقي الإشكال في ما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) من صورة اجتماع الأب و الابن فإنهم جزموا بأن الولاية للأب إلا انهم لم يأتوا عليه بدليل سوى ما عرفت من ذلك التخريج العليل، و هو كما ترى مخالف لمقتضى القاعدة المستفادة من الصحيحة المتقدمة (1) من حيث انه يفهم منها ان الأكثر نصيبا من الوارث هو الولي للميت و بموجبه تكون الولاية للولد دون الأب. و بالجملة فإنه لا مستند لهذا الحكم مع مخالفته لظاهر الصحيحة المذكورة إلا مجرد كلام الأصحاب و فيه ما لا يخفى على ذوي الأفهام و الألباب. و يعضد ما ذكرناه تصريح النص بسقوط ولاية الأب مع الزوج و عليه الأصحاب من غير خلاف يعرف، فيمكن أن يكون مع الولد كذلك. و الله العالم.


المسألة الثالثة [في أن الزوج أولى بزوجته و المناقشة في ذلك]


- لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في أن الزوج أولى بزوجته من جميع قراباتها، قال في الذكرى لا أعرف فيه مخالفا من الأصحاب. و قال في المدارك: هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب.


أقول: و الذي يدل عليه من الاخبار


ما رواه المشايخ الثلاثة في الكتب الثلاثة عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «قلت له المرأة تموت من أحق الناس بالصلاة عليها؟ قال زوجها. قلت الزوج أحق من الأب و الولد و الأخ؟


قال نعم و يغسلها».


و يعضد هذه الرواية


ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال «الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها».


و اعترض في المدارك هنا بان الرواية ضعيفة السند لاشتراك راويها و هو


(1) ص 385.

(2) الوسائل الباب 24 من صلاة الجنازة.

(3) الوسائل الباب 24 من صلاة الجنازة.

التالي الأصلية 391داخلي 391/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...