الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 393 من 548
»»
[صفحة 393]
عليه الصحيحة التي جمد عليها معمول عليه عند العامة (1) و قد تقرر في القاعدة المنصوصة عن أهل البيت (عليهم السلام) عرض الأخبار على مذهبهم و الأخذ بخلافه (2) و مقتضاه حمل الصحيحة المذكورة على التقية كما ذكره الشيخ.
و كيف كان فإطلاق الأخبار التي هي مستند الحكم المذكور دال على انه لا فرق بين الدائم و المستمتع بها و لا بين الحرة و المملوكة، فعلى هذا يكون الزوج أولى من سيد المملوكة لو كانت لغيره.
و لا يلحق بالزوج الزوجة في هذا الحكم لعدم النص، و ذهب بعض الأصحاب إلى مساواتها للزوج لشمول اسم الزوج لها لغة كما قال الله تعالى «وَ أَصْلَحْنٰا لَهُ زَوْجَهُ» (3) و يضعف بان ذلك انما يتم مع إطلاق ولاية الزوج لا مع التصريح بأنه أحق بامرأته كما تضمنه الخبران اللذان هما مستند الحكم المذكور (4).
المسألة الرابعة [الإمام الأصل أولى من الولي]
- لو حضر إمام الأصل فإنه أولى من الولي كائنا من كان لقيامه مقام النبي (صلى الله عليه و آله) الذي هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم (5).
و قوله (صلى الله عليه و آله) (6) في خطبة الغدير «أ لست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا بلى
(1) في الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 481 «عند الحنفية و الحنابلة الزوج يتأخر في الصلاة على الميت عن ذوي الأرحام، و عند الشافعية يتقدم الأولى فالأولى في الميراث و عند المالكية بعد ان ذكر الترتيب في من يصلى عليه من السلطان و غيره قال لا حق لزوج الميت في التقدم» و في المغني ج 2 ص 483 «اما زوج المرأة و عصبتها فظاهر كلام الخرقي تقديم العصبات و هو أكثر الروايات عن احمد و هو قول سعيد بن المسيب و الزهري و بكير ابن الاشبح و مذهب أبي حنيفة و مالك و الشافعي إلا أن أبا حنيفة يقدم زوج المرأة على ابنها، و روى عن احمد تقديم زوج المرأة على العصبات لأن أبا بكر صلى على امرأته و لم يستأذن إخوتها».
(2) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي و ما يقضى به.
(3) سورة الأنبياء الآية 9.
(4) ص 391.
(5) لقوله تعالى في سورة الأحزاب الآية 6 «النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ».
(6) الغدير لآية الله الأميني ج 1 ص 11 و ص 294 الى 313.