الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 397 / داخلي 397 من 548
»»
[صفحة 397]
للأخذ عنهما. و الله العالم.
المسألة السادسة [هل تنفذ وصية الميت بصلاة شخص معين عليه؟]
- لو اوصى الميت الى شخص بان يصلى عليه فالمنقول عن ابن الجنيد وجوب تقديمه، قال في المختلف: قال ابن الجنيد الموصى إليه أولى بالصلاة من القرابات. و لم يعتبر علمائنا ذلك، لنا عموم قوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» (1) احتج بعموم قوله «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ» (2) و الجواب الوجوب مختص بالحقوق لقوله «إِنْ تَرَكَ خَيْراً» انتهى.
و نقل عنه في الذكرى الاستدلال باشتهار ذلك بين السلف كوصية الأول بصلاة الثاني و وصية الثاني بصلاة صهيب و وصية عائشة بصلاة أبي هريرة و وصية ابن مسعود بصلاة الزبير و وصية ابن جبير بصلاة انس و وصية أبي شريحة بصلاة زيد ابن أرقم فجاء عمرو بن حريث أمير الكوفة ليتقدم فأعلمه بوصيته فقدم زيدا (3) و لأن إيصاءه إليه لظنه فيه مزية فلا ينبغي منعه منها. ثم قال في الذكرى: و الفاضل (قدس سره) قال الوارث أولى و هو أقرب للآية و الخبر (4) و فعل المذكورين ليس حجة و جاز أن يكون برضاء الوارث و نحن لا نمنعه إذا رضي بل يستحب له إنفاذه مع الأهلية. انتهى.
و هو جيد.
و الأظهر التمسك في ذلك بالأخبار الدالة على اختصاص الصلاة بمن هو الأولى بالميراث كما تقدم تحقيقه في المسألة الاولى، و تخصيصها يحتاج الى دليل واضح. و عموم آية «فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ» (5) معارض بعموم «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ» (6).
(1) سورة الأنفال الآية 76 و سورة الأحزاب الآية 6.
(2) سورة البقرة الآية 177.
(3) ذكر ذلك كله في المغني ج 2 ص 48.
(4) اما الآية فقوله تعالى «وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ» في سورة الأنفال الآية 76، و اما الخبر فروايتان ابن ابى عمير و البزنطي المتقدمتان ص 382.