الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 430 / داخلي 430 من 548
»»
[صفحة 430]
و يدل عليه
ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن (1) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل تدركه الجنازة و هو على غير وضوء فان ذهب يتوضأ فاتته الصلاة عليها؟ قال يتيمم و يصلى».
و أطلق الشيخ و جماعة جواز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء
لموثقة سماعة (2) قال «سألته عن رجل مرت به جنازة و هو على غير وضوء كيف يصنع؟ قال يضرب بيديه على حائط اللبن فيتيمم».
أقول: يمكن تقييد إطلاقها بما دلت عليه رواية الحلبي المذكورة من خوف فوت الصلاة فلا يحتاج الى الطعن فيها بضعف السند كما ذكره في المدارك.
و منها-
استحباب نزع النعلين حال الصلاة
و هو مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم) لا يعلم فيه مخالف كما ذكره غير واحد منهم.
و الأصل فيه
ما رواه الشيخ عن سيف بن عميرة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال «لا يصلى على الجنازة بحذاء و لا بأس بالخف».
و هو مؤذن بتخصيص النهى بالنعل خاصة كما هو المصرح به في كلام الأصحاب لأن الحذاء هو النعل، قال في النهاية الحذاء بالمد النعل.
و استحب المحقق في المعتبر الحفاء، قال لأنه موضع اتعاظ فناسب التذلل بالحفاء
و لقول النبي (صلى الله عليه و آله) (4) «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار».
و قال الصدوق في الفقيه: و قال ابى في رسالته الى «لا تصل على الجنازة بنعل حذو و لا تجعل ميتين على جنازة».
أقول: هذه العبارة عين كلام الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي و كذا
(1) الوسائل الباب 21 من صلاة الجنازة. و الراوي هو الحلبي.