الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 455 / داخلي 455 من 548

[صفحة 455]

سيد الشهداء و خصه رسول الله (صلى الله عليه و آله) بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه».


و نحوه


ما نقله شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في كتاب البحار (1) عن كتاب الهداية للحسين بن حمدان الحصيني بسنده عن سيدنا ابى محمد العسكري (عليه السلام) في حديث طويل يتضمن قتل حمزة (عليه السلام) و حزن النبي (صلى الله عليه و آله) له قال فيه: «و امره الله أن يكبر عليه سبعين تكبيرة و يستغفر له ما بين كل تكبيرتين منها فأوحى الله تعالى اليه انى قد فضلت عمك حمزة بسبعين تكبيرة لعظمته عندي و كرامته على. الحديث».


و ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار (2) عن الرضا عن آبائه عن الحسين ابن على (عليهم السلام) قال: «رأيت النبي (صلى الله عليه و آله) كبر على حمزة خمس تكبيرات و كبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات فلحق حمزة سبعون تكبيرة».


و رواه في صحيفة الرضا (عليه السلام) بإسناده الى أمير المؤمنين (عليه السلام) (3) قال «رأيت النبي (صلى الله عليه و آله) كبر على عمه حمزة خمس تكبيرات و كبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات فلحق حمزة بسبعين تكبيرة و وضع يده اليمنى على اليسرى».


أقول: و من هذين الخبرين يظهر ان السبعين تكبيرة على حمزة وقعت في صلوات متعددة كل صلاة منها خمس تكبيرات و يعضده الاتفاق كما عرفت، و عليه دلت النصوص المستفيضة ان صلاة الميت لا تزيد على خمس تكبيرات، و حينئذ تكون هذه السبعون عبارة عن أربع عشرة صلاة، و يمكن أن يكون الوجه في ذلك هو انه لما صلى على حمزة بخمس تكبيرات جيء بجماعة بعد جماعة فكان يصلى على كل جماعة بخمس تكبيرات و كان يشركهم في الصلاة و حمزة مع كل جماعة حتى إذا انتهت الصلاة عليهم صارت الصلوات أربع عشرة صلاة و لحق حمزة من الجميع سبعون تكبيرة. إلا ان ظاهر كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب النهج و كذا ظاهر خبر


(1) ج 18 الطهارة ص 285.

(2) ص 210 و في الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة.

(3) مستدرك الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة.

التالي الأصلية 455داخلي 455/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...