الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 478 / داخلي 478 من 548
»»
[صفحة 478]
من قبيل الأعذار في التأخير عن وقت الاختيار الى الوقت الثاني الذي هو وقت أصحاب الأعذار، و لعل هذا من جملة الأعذار عنده، و حينئذ فلا يرد عليه ما ذكره في المختلف. و الله العالم.
الفصل الخامس في الصلوات المندوبة
و قد تقدم الكلام في الرواتب منها في محلها و بقي ما عداها و هو مما لا حصر له
لقوله (صلى الله عليه و آله) (1) «الصلاة خير موضوع من شاء استقل و من شاء استكثر».
إلا أنا نذكر هنا ما ذكره أصحابنا (رضوان الله عليهم) من مهمات هذه الصلوات جريا على وتيرتهم في ما قعدوا فيه و قاموا و أسامة لسرح اللحظ حيث اساموا، و ذلك يقع في مطالب:
المطلب الأول- في صلاة الاستسقاء
و هو طلب السقيا من الله عز و جل يعنى نزول المطر عند الحاجة اليه.
و قد كان مشروعا في الزمن الأول و الملل السابقة قال الله تعالى «وَ إِذِ اسْتَسْقىٰ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ» (2).
و روى الصدوق (عطر الله مرقده) عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «ان سليمان بن داود (عليه السلام) خرج ذات يوم مع أصحابه يستسقى فوجد نملة قد رفعت قائمة من قوائمهما الى السماء و هي تقول: «اللهم انا خلق من خلقك و لا غنى بنا عن رزقك فلا تهلكنا بذنوب بنى آدم. فقال سليمان (عليه السلام) لأصحابه ارجعوا فقد سقيتم بغيركم».
و هي مستحبة عند غور الأنهار و فتور الأمطار لكون ذلك علامة غضب
(1) الوسائل الباب 42 من أحكام المساجد و المستدرك الباب 10 من أعداد الفرائض.
(2) سورة البقرة الآية 57.
(3) الفقيه ج 1 ص 333 و في الوسائل الباب 1 من صلاة الاستسقاء.