الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 503 / داخلي 503 من 548

[صفحة 503]

التاسع عشر-


ما رواه الصدوق في كتاب عيون الأخبار عن رجاء بن ابى الضحاك (1) انه حكى في حديث له صلاة الرضا (عليه السلام) و نقل فيه انه كان يصلى في آخر الليل اربع ركعات بصلاة جعفر (عليه السلام) يسلم في كل ركعتين و يقنت في كل ركعتين في الثانية قبل الركوع و بعد التسبيح و يحتسب بها من صلاة الليل. الخبر.


هذا ما حضرني من الروايات المتعلقة بهذه الصلاة.


و الكلام فيها يقع في مواضع


الأول [محل التسبيح حال القيام]


- ان أكثر الأخبار المذكورة في المقام دلت على ان التسبيح حال القيام بعد القراءة و ان صورته «سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر» و هو المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ذهب اليه الشيخان و ابن الجنيد و ابن إدريس و ابن ابى عقيل و المتأخرون، و قد دل الخبر الثاني على كونه قبل القراءة و انه الله أكبر إلى آخر ما هو مذكور في الخبر.


و ظاهر الصدوق في الفقيه العمل بالخبر المذكور في الموضعين حيث قال في الكتاب المذكور (2) بعد نقله الخبر المشار اليه: و قد روى ان التسبيح في صلاة جعفر بعد القراءة و ان ترتيب التسبيح «سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر» فبأي الحديثين أخذ المصلي فهو مصيب و جائز له. انتهى.


و ظاهره الجمع بين الأخبار بالتخيير في الموضعين، و هو جيد إلا ان الأحوط و الأولى العمل بالقول المشهور لتكاثر الأخبار بتأخير التسبيح عن القراءة و انه بالصورة المشهورة دون هذه الصورة التي نقلها في خبر الثمالي.


الثاني [ما يقرأ في صلاة جعفر]


- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في قراءتها فالمشهور انه يقرأ في الأولى بعد الحمد الزلزلة و في الثانية و العاديات و في الثالثة النصر و في الرابعة التوحيد، و هو اختيار السيد المرتضى و ابن الجنيد و الصدوق و ابى الصلاح و ابن البراج و سلار، و قال ابن بابويه: يقرأ في الاولى و العاديات و في الثانية الزلزلة و في


(1) الوسائل الباب 13 من أعداد الفرائض رقم 24.

(2) ج 1 ص 348 و في الوسائل الباب 1 من صلاة جعفر.

التالي الأصلية 503داخلي 503/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...