الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 531 / داخلي 531 من 548

[صفحة 531]

و بالجملة ان الأمر الخارج في هذه الاستخارة نص في رجحان الفعل المأمور به و اشتماله على المصلحة و المنفعة، و التخيير فيها بمعنى مساواة الفعل و الترك بلا رجحان لأحدهما على الآخر، و النهى نص في مرجوحية ذلك الأمر و عدم حصول مصلحة فيه و وجود مفسدة و اما الأمر في ذات الوجهين فقد عرفت انه القدر الأعم أعني الأمن من الضرر سواء حصلت فيه مصلحة أم لا، و من ثم يجوز نظرا الى ذلك أخذ خيرة اخرى على مقابل ذلك الأمر المأمور به، فان خرجت أمرا كذلك دل على تساوى الأمرين و التخيير بينهما، و ان خرجت نهيا دل على رجحان ذلك الأمر المأمور به أولا. و أما بالنظر الى هذه الرواية المشتملة على الشقوق الثلاثة فلا ينبغي معاودة الخيرة في مقابل ما خرج مطلقا لاشتمالها على التفصيل القاطع للاحتمال. و الله العالم. انتهى كلامه طيب الله مرقده و أعلى في جوار الأئمة مقعده.


فائدتان


الأولى [استحباب الاستخارة لكل شيء]


- المستفاد من الأخبار استحباب الاستخارة لكل شيء و تأكدها حتى في المستحبات، و ان الأفضل وقوعها في الأوقات الشريفة و الأماكن المنيفة و الرضا بما خرجت به و ان كرهته النفس.


و مما يؤكد هذا


ما رواه ابن طاوس بأسانيد عن الصادق (عليه السلام) (1) قال «كنا نتعلم الاستخارة كما نتعلم السورة من القرآن. ثم قال ما أبالي إذا استخرت الله على أى جنبي وقعت» و في رواية أخرى «على اى طريق وقعت».


و روى البرقي في المحاسن عن محمد بن مضارب (2) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) من دخل في أمر بغير استخاره ثم ابتلى لم يؤجر».


و رواه ابن طاوس بأسانيد عديدة (3) و فيه دلالة على ذم تارك الاستخارة في الأمور التي يأتي بها.


و روى في المحاسن ايضا عنه (عليه السلام) (4) انه قال «قال الله عز و جل من شقاء


(1) الوسائل الباب 1 و 7 من صلاة الاستخارة.

(2) الوسائل الباب 7 من صلاة الاستخارة.

(3) الوسائل الباب 7 من صلاة الاستخارة.

(4) الوسائل الباب 7 من صلاة الاستخارة.

التالي الأصلية 531داخلي 531/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...