الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 78 / داخلي 78 من 548
»»
[صفحة 78]
و كعدم الماء في حق المتيمم.
و اعترف الشيخ في الخلاف بأنه لا نص لأصحابنا فيه، قال لكنه قضية المذهب لأنه دخل في الجمعة و انعقدت بطريقة معلومة فلا يجوز ابطالها إلا بيقين.
أقول: لا ريب ان ما ذكروه هو مقتضى الاحتياط فينبغي أن يجعل الدليل هو ذلك لا ما ذكروه من هذه التعليلات الواهية التي لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية. و قد تقدم في مقدمات الكتاب ان الاحتياط في مثل هذا المقام واجب فإنه دليل شرعي كما دلت عليه جملة من الأخبار مؤيدا بأخبار الاحتياط العامة و تمام الاحتياط صلاة الظهر بعدها.
ثم ان ظاهر عبارة شيخنا في الذكرى اعتبار إحرام الجميع من الامام و المأمومين فلو حصل التفرق و الانفضاض بعد ذلك وجب الإتمام جمعة على من بقي و ان كان واحدا، و هو ظاهر كلام المحقق في الشرائع أيضا، و ظاهره في المعتبر عدم اعتبار ذلك بل الاكتفاء بإحرام الإمام حيث قال: لو أحرم فانفض العدد المعتبر أتم جمعة لا ظهرا. ثم استدل بأن الصلاة انعقدت و وجب الإتمام لتحقق شرائط الوجوب و منع اشتراط استدامة العدد. و اليه مال في المدارك، و هو جيد لانسحاب الدليل المتقدم في هذا الموضع ايضا من ما ذكروه (رضوان اللّٰه عليهم) و ما ذكرناه.
و اما اعتبار بقاء واحد مع الإمام أو اثنين أو انفضاضهم بعد صلاة ركعة تامة في وجوب الإتمام أو اعتبار بقاء جميع العدد فهو منسوب إلى الشافعي (1) إلا أن العلامة في التذكرة وافقه في اعتبار الركعة في وجوب الإتمام
لقول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (2).
(1) المغني ج 2 ص 333 و فتح الباري ج 2 ص 290.
(2)
في سنن ابن ماجة ج 1 ص 346 «قال رسول اللّٰه «ص» من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى».
و في سنن البيهقي ج 3 ص 204 «إذا أدركت من الجمعة ركعة فأضف إليها أخرى.» ....