الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 82 من 548

[صفحة 82]

و التحقيق الرجوع في ذلك الى الأخبار فإنها ظاهرة الدلالة واضحة المقالة في المطلوب، و منها الرواية المذكورة و هي صريحة في المطلوب و يعضدها ما تقدم في الروايات التي قدمناها دليلا على وجوب صلاة الجمعة و هي الثالثة و الخامسة و السادسة و الثالثة عشرة و الخامسة عشرة و السادسة عشرة و السابعة عشرة (1).


[ما يجب في الخطبتين]


و قد صرح الأصحاب بأنه يجب فيهما أمور


(الأول) التقديم على الصلاة


فلو بدأ بالصلاة لم تصح الجمعة، قال في المدارك: هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب بل قال في المنتهى انه لا يعرف فيه مخالفا، و المستند فيه فعل النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) و الصحابة و التابعين و الأخبار المستفيضة الواردة بذلك


كرواية أبي مريم عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن خطبة رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) أقبل الصلاة أو بعدها؟ فقال قبل الصلاة ثم يصلى».


انتهى.


أقول: العجب منه و من صاحب المنتهى في دعواهما عدم الخلاف في المسألة مع ان الصدوق قد صرح في جملة من كتبه مثل الفقيه و عيون الأخبار و العلل بالخلاف في ذلك فأوجب تأخير الخطبة عن الصلاة و ادعى ان تقديمها بدعة عثمانية.


و من كلامه في ذلك ما ذكره في كتاب عيون الأخبار (3) بعد ان نقل حديث علل الفضل بن شاذان الدال على وجوب تقديمهما في الجمعة و تأخيرهما في العيدين و بيان العلة في ذلك حيث قال: قال مصنف هذا الكتاب جاء هذا الخبر هكذا، و الخطبة في الجمعة و العيدين بعد الصلاة لأنهما بمنزلة الركعتين الأخيرتين و أول من قدم الخطبتين عثمان بن عفان. الى آخر كلامه.


و في كتاب من لا يحضره الفقيه (4) روى حديثا عن الصادق (عليه السلام) بهذه الصورة قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان لانه كان إذا صلى لم يقف الناس على خطبته و تفرقوا و قالوا ما نصنع بمواعظه


(1) ج 9 ص 409 الى 413.

(2) الوسائل الباب 15 من صلاة الجمعة.

(3) ص 258.

(4) ج 1 ص 278 و في الوسائل الباب 15 من صلاة الجمعة.

التالي الأصلية 82داخلي 82/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...