الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 84 من 548
»»
[صفحة 84]
و ما روياه في الصحيح عن محمد بن مسلم (1) قال: «إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته فإذا فرغ الامام من الخطبتين تكلم ما بينه و بين ان يقام للصلاة و ان سمع القراءة أم لم يسمع أجزأه».
و نحوه صحيحة أخرى لمحمد بن مسلم بهذا المضمون (2).
و ما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يصلى الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك و يخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل يا محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) قد زالت الشمس فانزل فصل و انما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الإمام».
(الثاني) القيام حال الخطبة
، و لا خلاف في وجوبه مع الإمكان و نقل عليه في التذكرة الإجماع، و المستند فيه
ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب (4) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ان أول من خطب و هو جالس معاوية و استأذن الناس في ذلك من وجع كان بركبتيه و كان يخطب خطبة و هو جالس و خطبة و هو قائم ثم يجلس بينهما. ثم قال: الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين».
و عن عمر بن يزيد في الصحيح عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) في حديث قال:
«و ليقعد قعدة بين الخطبتين».
و روى الثقة الجليل على بن إبراهيم في تفسيره في الصحيح عن ابن مسكان عن ابى بصير (6) «انه سأل عن الجمعة كيف يخطب الامام؟ قال يخطب قائما ان اللّٰه تعالى يقول وَ تَرَكُوكَ قٰائِماً» (7).