الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 87 / داخلي 87 من 548
»»
[صفحة 87]
معاوية بن وهب (1) و هو قوله (عليه السلام) فيها «الخطبة و هو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين».
و تقدم أيضا
في صحيحة عمر بن يزيد (2) قال: «و ليقعد قعدة بين الخطبتين».
و تقدم
في موثقة سماعة (3) بعد ذكر الخطبة الأولى قال (عليه السلام) «ثم يجلس ثم يقوم فيحمد اللّٰه تعالى».
و في صحيحة محمد بن مسلم المروية في الكافي في خطبة يوم الجمعة عن الباقر (عليه السلام) (4) قال بعد ذكر الخطبة الأولى بطولها «ثم اقرأ سورة من القرآن و ادع ربك و صل على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و ادع للمؤمنين و المؤمنات ثم تجلس قدر ما تمكن هنيهة ثم تقوم فتقول الحمد لله».
ثم ساق الخطبة الثانية.
و في صحيحة محمد بن النعمان أو غيره المروية في الكافي عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) انه ذكر خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم الجمعة «الحمد لله أهل الحمد. ثم ساق الخطبة الى أن قال: ثم جلس قليلا ثم قام فقال الحمد لله».
ثم ساق الخطبة الثانية.
و في معناها
ما رواه في الفقيه من خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) (6) و فيها بعد ذكر الخطبة الاولى «ثم يجلس جلسة خفيفة ثم يقوم فيقول الحمد لله. الى آخر الخطبة».
و هذه الأخبار و نحوها ما بين ما تضمن حكاية فعلهم (عليهم السلام) ذلك و ما بين ما تضمن الأمر باللام و ما تضمن الأمر بالجملة الفعلية و هو ظاهر في الوجوب و اشتمال الأخبار على بعض المندوبات لا يقدح في الدلالة لأن ما قام الدليل على استحبابه يجب ارتكاز التجوز في الأمر به و ما لم يقم على استحبابه دليل فيجب حمل الأمر به على ظاهره من الوجوب و به يتم المطلوب.
و اما ما ذكره المحقق في المعتبر من ما يؤذن بتردده في المقام- حيث قال:
و هل الجلسة بين الخطبتين واجبة؟ فيه تردد، وجه الوجوب فعل النبي و الأئمة
(1) ص 84.
(2) ص 84.
(3) ص 83.
(4) الوسائل الباب 25 من صلاة الجمعة.
(5) روضة الكافي ص 173 و في الوافي باب خطبة صلاة الجمعة.