الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 127 / داخلي 127 من 548

[صفحة 127]

في الرواية لقوله (عليه السلام) «خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر» و هي في جانب تلك الأخبار لتعدد رواتها و انحصار أخبار القول المقابل في محمد بن مسلم و يونس الشيباني، و حينئذ فالواجب بمقتضى هذه القاعدة الشريفة هو العمل على تلك الأخبار و ارجاء هذه الأخبار الى قائلها. و اللّٰه العالم.


فرعان


(الأول) [المعتبر في إدراك ركوع الإمام]


- اعلم انه قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) بان المعتبر على تقدير القول المشهور في إدراك الركعة حال الركوع هو اجتماعهما في قوس الراكع بحيث يكبر و يركع و يجتمع في ذلك الحد، و عليه تدل صحيحة سليمان بن خالد و صحيحة الحلبي المتقدمتان (1).


و هل يقدح فيه شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوز ذلك الحد؟ وجهان للأول ظاهر قوله (عليه السلام) في صحيحة


الحلبي المتقدمة (2) «إذا أدركت الامام و قد ركع فكبرت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة».


و نحوها صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة (3) أيضا حيث أنه علق الحكم على رفع الرأس، و للثاني حمل الرفع في الخبرين على كماله أو على ما يخرجه عن حده لان ما دونه في حد العدم. و ظاهر السيد السند في المدارك استظهار الأول.


و اشترط العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الامام، هكذا نقله عنه في المدارك ثم قال: و لم نقف على مأخذه. و الذي نقله عنه جده في الروض انما هو اشتراط ادراك ذكر الركوع ثم قال: و لا شاهد له. و كتاب التذكرة لا يحضرني الآن لاحقق منه الحال (4).


(1) ص 122.

(2) ص 122.

(3) ص 122.

(4) قال في الفرع الرابع من فروع المسألة الثانية من مسائل البحث الرابع من مباحث صلاة الجمعة: لو كبر للإحرام و الامام راكع ثم رفع الامام قبل ركوعه أو بعده قبل الذكر فقد فاتته تلك الركعة.

التالي الأصلية 127داخلي 127/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...