الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 144 / داخلي 144 من 548

[صفحة 144]

الشارح عليه في ما طوينا ذكره من ان قوله (عليه السلام) «من أدرك ركعة من الوقت» يعم الجميع. الى آخر الكلام- فان فيه (أولا)- ان ظاهر كلام الشارح في المقالة السابقة يعطي منع الدخول مع تيقن سعة الوقت أو ظنها و هو الذي رد به الخبر المذكور هنا حيث قال ثمة:


و يشكل بان الواجب الموقت يعتبر وقوعه في الوقت فمع الشك فيه لا يحصل يقين البراءة بالفعل. الى آخره، فإنه ظاهر في عدم جواز الدخول و ان تيقن بقاء ركعة بل لا بد من وقت يسع الجميع كما هو ظاهر كلام الشافعي المتقدم.


و ثانيا- ما أشرنا إليه آنفا من ان هذا الخبر لم يثبت وروده من طريقنا (1) فلا يمكن الاعتماد عليه في هذا المحل و لا غيره و ان كثر تناقله في كلامهم و تداوله على رؤوس أقلامهم، و به يظهر لك ما في هذا الكلام من تكرار هذا الخبر و ما يتفرع عليه من الأحكام و ما ذكره من التعارض في المقام بالنقض و الإبرام، فإنه بناء على ما عرفت نفخ في غير ضرام. و به يتبين ان من ذهب الى وجوب الدخول في الصلاة متى علم إدراك ركعة من الوقت ان استند الى هذا الخبر فقد عرفت ما فيه، و ان استند إلى الإجماع كما تقدم نقله عنهم في باب الأوقات فقد عرفت ايضا ما في باطنه و خافية.


[الموضع] الثالث [أصالة بقاء الوقت في عبارة المدارك]


- قال المحقق في الشرائع: و لو تيقن ان الوقت يتسع للخطبة و ركعتين خفيفتين وجبت الجمعة. قال السيد السند بعد نقل العبارة المذكورة: الضابط في ذلك تيقن اتساع الوقت للمقدار الواجب من الخطبتين و الصلاة دون المسنون منهما. قيل و كذا تجب الجمعة مع ظن اتساع الوقت أو الشك في السعة و عدمها لأصالة بقاء الوقت. و يشكل بان الواجب الموقت يعتبر وقوعه في الوقت فمع الشك فيه لا يحصل يقين البراءة بالفعل، و الاستصحاب هنا انما يفيد ظن البقاء و هو غير كاف في ذلك. انتهى.


(1) ارجع الى التعليقة 1 ص 140.

التالي الأصلية 144داخلي 144/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...