الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 159 / داخلي 159 من 548

[صفحة 159]

حمزة و العلامة في بعض كتبه إلى انها لا تنعقد بهما، لأنهما ليسا من أهل فرض الجمعة كالصبي، و لأن الجمعة انما تصح من المسافر تبعا لغيره فكيف يكون متبوعا؟


و لانه لو جاز ذلك لجاز انعقادها بالمسافرين و ان لم يكن معهم حاضر.


و أجيب بأن الفرق بينهما و بين الصبي عدم التكليف في الصبي دون المسافر و العبد، و بمنع التبعية للحاضر، و الالتزام بانعقادها بجماعة المسافرين.


و فيه نظر كما أشرنا إليه. نعم يمكن منع الملازمة بجواز ذلك مع المنع من انعقادها بجماعة المسافرين و هذا هو المفهوم من الاخبار. و اما ما ذكره في الذكرى- من ان الظاهر ان الاتفاق واقع على صحتها بجماعة المسافرين و اجزائها عن الظهر- فان ظاهر الأخبار منعه لاستفاضتها بان المسافر فرضه في السفر انما هو الظهر دون الجمعة:


و منها-


ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «قال لنا صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة».


و عنه في الصحيح ايضا (2) قال: «سألته عن صلاة الجمعة في السفر قال تصنعون كما تصنعون في الظهر و لا يجهر الامام فيها بالقراءة و انما يجهر إذا كانت خطبة».


و عن جميل في الصحيح (3) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الجماعة يوم الجمعة في السفر قال تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر و لا يجهر الإمام إنما يجهر إذا كانت خطبة».


و ما رواه الصدوق في الصحيح عن ربعي بن عبد اللّٰه و فضيل عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) انه قال: «ليس في السفر جمعة و لا فطر و لا اضحى».


و رواه البرقي في المحاسن بسنده عن العلاء بن الفضيل عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) و رواه بسند آخر عن ربعي


(1) الوسائل الباب 73 من القراءة في الصلاة.

(2) الوسائل الباب 73 من القراءة في الصلاة.

(3) الوسائل الباب 73 من القراءة في الصلاة.

(4) الوسائل الباب 19 من صلاة الجمعة.

(5) الوسائل الباب 1 من صلاة الجمعة.

التالي الأصلية 159داخلي 159/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...