الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 179 / داخلي 179 من 548

[صفحة 179]

للنافلة، و روى ان أول من فعله عثمان (1) و نقل عن الشافعي أنه قال ما فعله النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و أبو بكر و عمر أحب الى (2) و قيل ان أول من فعله معاوية (3).


و احتجوا أيضا


برواية حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (4) قال: «الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة».


و سمى ثالثا بالنسبة إلى الأذان و الإقامة الموظفين.


قال في المعتبر: الأذان الثاني بدعة و بعض أصحابنا يسميه الثالث لأن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) شرع للصلاة أذانا و اقامة فالزيادة ثالث على ترتيب الاتفاق، و سميناه ثانيا لانه يقع عقيب الأذان الأول و ما بعده يكون اقامة و التفاوت لفظي، فمن قال بأنه بدعة احتج برواية حفص بن غياث، ثم ذكر الرواية ثم قال لكن حفص المذكور ضعيف و تكرار الأذان غير محرم لأنه ذكر يتضمن التعظيم للرب لكن من حيث لم يفعله النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و لم يأمر به كان أحق بوصف الكراهية و به قال الشيخ في المبسوط. و قيل أول


(1) في البخاري باب الأذان يوم الجمعة عن السائب بن يزيد «كان النداء يوم الجمعة اوله إذا جلس الامام على المنبر على عهد النبي (ص) و ابى بكر و عمر فلما كان عثمان و كثر الناس زاد النداء الثالث على الزوراء» و في عمدة القارئ ج 3 ص 290 عن سليمان بن موسى أول من زاد الأذان بالمدينة عثمان و عن ابن عمر الأذان الأول بدعة و عن الزهري أول من أحدث الأذان الأول عثمان يؤذن لأهل السوق و عن معاذ بن عمر لما كانت خلافة عمر و كثر المسلمون أمر مؤذنين أن يؤذنا للناس بالجمعة خارجا عن المسجد حتى يسمع الناس الأذان و أمر أن يؤذن بين يديه كما كان يفعل المؤذن بين يدي رسول اللّٰه (ص) و بين يدي أبي بكر ثم قال عمر أما الأذان الأول فنحن ابتدعناه لكثرة المسلمين فهو سنة من رسول اللّٰه (ص) ماضية. و قيل أول من أحدث الأذان الأول بمكة الحجاج و بالبصرة زياد، و انما سمى ثالثا باعتبار عدد الإقامة لأنها اعلام مثله.

(2) في الأم للشافعي ج 1 ص 173 «الأمر الذي على عهد رسول اللّٰه «ص» أحب الى».

(3) الأم للشافعي ج 1 ص 173.

(4) الوسائل الباب 49 من صلاة الجمعة.

التالي الأصلية 179داخلي 179/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...