الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 227 / داخلي 227 من 548
»»
[صفحة 227]
قال في المدارك بعد نقل ذلك: و مستنده
حسنة زرارة (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) ليس في الفطر و الأضحى أذان و لا إقامة إذ انهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا».
و موثقة سماعة (2) قال: «سألته عن الغدو الى المصلى في الفطر و الأضحى فقال بعد طلوع الشمس».
ثم نقل عن الشيخ في المبسوط ان وقتها إذا طلعت الشمس و ارتفعت و انبسطت. ثم قال: و هو أحوط. و مقتضى الروايتين ان وقت الخروج الى المصلى بعد طلوع الشمس، و قال المفيد انه يخرج قبل طلوعها فإذا طلعت صبر هنيئة ثم صلى. انتهى.
أقول: لا يخفى ان المدعى في كلامهم هو امتداد الوقت من طلوع الشمس الى الزوال و الخبران المذكوران اللذان جعلهما مستندا لهذه الدعوى انما يدلان على التوقيت بطلوع الشمس بمعنى انه إذا طلعت الشمس خرجوا إلى الصلاة و لا دلالة فيهما على ما يدعونه من الامتداد الى الزوال فهما غير منطبقين على المدعى بتمامه.
و مما يدل ايضا على ما دل عليه الخبران المذكوران
ما رواه السيد العابد الزاهد المجاهد رضى الدين على بن طاوس (قدس سره) في كتاب الإقبال (3) بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسكان عن ابى بصير عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال:
«كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يخرج بعد طلوع الشمس».
و روى فيه (4) بسنده الى محمد بن هارون بن موسى بإسناده إلى زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: «لا تخرج من بيتك إلا بعد طلوع الشمس».
و في حديث خروج الرضا (عليه السلام) الى صلاة العيد بتكليف المأمون المروي
في كتابي الكافي و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) (5) «فلما طلعت الشمس قام فاغتسل و تعمم».