الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 233 / داخلي 233 من 548

[صفحة 233]

هو المشهور، إذ ليس المراد بالقضاء هنا إلا الإتيان بها خارج الوقت كما عرفت من احتجاج صاحب المدارك، مع ان المشهور استحباب الإتيان بها مع اختلال الشرائط فرادى و جماعة كما تقدم، فلو كان مرادهم بالقضاء انما هو مجرد الفعل لكان معنى القول المشهور بأنه لا قضاء يعنى لا تفعل بعد ذلك مع ان المشهور هو فعلها كما عرفت.


و بالجملة فإن كلامهم هنا لا يخلو من تشويش و إجمال كما أوضحناه بحمد الملك المتعال.


نعم هذا الخلاف انما يتجه على ما اخترناه و صرحنا به آنفا من أن وقت صلاة العيد هو طلوع الشمس الى أن يأتي بها جماعة فلو فات هذا الوقت و انقضت صلاة الجماعة فيه صدق القضاء لخروج الوقت الذي ذكرناه، و هذا هو الذي دلت عليه صحيحة زرارة المذكورة (1) فإطلاق القضاء فيها مؤيد لما اخترناه من تخصيص الوقت بما قلناه، ففيها تأييد ظاهر لما ذكرناه من الوقت و ان خالف المشهور فان ذلك هو مقتضى الأدلة كما عرفت و هذا الخبر من جملتها.


بقي الكلام هنا في أشياء: أحدها- ان ظاهر كلام المدارك عدم وجود دليل لابن حمزة في ما نقله عنه من تخصيصه وجوب القضاء بما إذا وصل حال الخطبة و جلس مستمعا، حيث ذكر الدليل للقول المشهور و لمذهب ابن الجنيد و ابن بابويه و لم يتعرض لدليل ابن حمزة، و قد استدل له في المختلف


برواية زرارة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال قال: «إذا أدركت الامام على الخطبة تجلس حتى يفرغ من خطبته ثم تقوم فتصلي. الحديث».


و هي ظاهرة الدلالة على القول المذكور.


و ثانيها- في ما دل على الصلاة أربع ركعات و المروي في كتب الأخبار المشهورة هو ما قدمناه من رواية أبي البختري و نحوها


في كتاب دعائم الإسلام حيث روى فيه عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (3) «انه سئل عن الرجل لا يشهد العيد


(1) ص 219.

(2) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد. و الرواية كما في المختلف ايضا هكذا قال: «قلت أدركت الامام على الخطبة؟ قال تجلس حتى يفرغ من خطبته ثم تقوم فتصلي».

(3) مستدرك الوسائل الباب 2 و 3 من صلاة العيد.

التالي الأصلية 233داخلي 233/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...