الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 236 / داخلي 236 من 548

[صفحة 236]

القضاء. انتهى. و الله العالم.


(المسألة السابعة) لو اتفق العيد و الجمعة


فقد اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في ذلك، فقال الشيخ في جملة من كتبه أنه يتخير من صلى العيد في حضور الجمعة و عدمه، و نحوه قال الشيخ المفيد في المقنعة و رواه ابن بابويه في كتابه، و اختاره ابن إدريس، و اليه ذهب أكثر المتأخرين بل نسبه العلامة في المنتهى الى من عدا ابى الصلاح و في الذكرى الى الأكثر، و نقل عن ابن الجنيد في ظاهر كلامه اختصاص الترخيص بمن كان قاصي المنزل، و اختاره العلامة في بعض كتبه.


و قال أبو الصلاح قد وردت الرواية إذا اجتمع عيد و جمعة ان المكلف مخير في حضور أيهما شاء، و الظاهر في المسألة وجوب عقد الصلاتين و حضورهما على من خوطب بذلك. و قريب منه كلام ابن البراج و ابن زهرة.


و الذي وقفت عليه من الأخبار في هذه المسألة


ما رواه الصدوق في الفقيه في الصحيح عن الحلبي (1) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الفطر و الأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة قال اجتمعا في زمان على (عليه السلام) فقال من شاء أن يأتي الجمعة فليأت و من قعد فلا يضره و ليصل الظهر. و خطب على (عليه السلام) خطبتين جمع فيهما خطبة العيد و خطبة الجمعة».


و ما رواه في الكافي عن سلمة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين (عليه السلام) فخطب الناس فقال هذا يوم اجتمع فيه عيدان فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل و من لم يفعل فان له رخصة يعنى من كان متنحيا».


و ما رواه في التهذيب عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (3) «ان على بن ابى طالب (عليه السلام) كان يقول إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام ان يقول للناس في خطبته الاولى انه قد اجتمع لكم


(1) الوسائل الباب 15 من صلاة العيد.

(2) الوسائل الباب 15 من صلاة العيد.

(3) الوسائل الباب 15 من صلاة العيد.

التالي الأصلية 236داخلي 236/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...