الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 239 من 548

[صفحة 239]

ما قدمنا نقله عنه: و ربما صار بعض الى تفسير القاصي بأهل القرى دون أهل البلد لأنه المتعارف. انتهى. و تخصيصه بالبعض المؤذن بوجود بعض آخر قائل بما ذهب اليه لا وجه له فان من أمعن النظر في كلام الأصحاب لا يخفى عليه ان ما ذكره (قدس سره) مخصوص به.


ثم على تقدير القول المشهور من تخيير الجميع المؤذن بسقوط الوجوب عنهم فهل يجب الحضور على الإمام أم لا؟ قطع جمع من الأصحاب: منهم- المرتضى في المصباح على ما نقل عنه بوجوب الحضور عليه فان اجتمع معه العدد صلى الجمعة و إلا سقطت و صلى الظهر.


قال في المدارك و ربما ظهر من الشيخ في الخلاف تخيير الإمام أيضا و لا بأس به. انتهى.


أقول: لا يخفى ثبوت البأس في ما نفى عنه البأس (أما أولا) فللأدلة العامة في وجوب الحضور للجمعة و هي قطعية لا معارض لها هنا.


و (اما ثانيا) فلقوله (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمار (1)


«فأنا أصليهما جميعا».


و


قوله (عليه السلام) في خبر سلمة «ان يجمع معنا».


و في خبر الدعائم (2) «قد أذنت لمن كان مكانه قاصيا».


و بالجملة فإن المفهوم من هذه الأخبار ان التخيير إنما هو للمأمومين كما تشعر به الصحيحة المذكورة أو لخصوص القاصي كما تشعر به الروايات الأخر.


قال في الذكرى: تنبيه- ظاهر كلام الشيخ في الخلاف تخيير الإمام أيضا و صرح المرتضى بوجوب الحضور عليه و هو الأقرب لوجود المقتضى مع عدم المنافي، و لما مر في خبر إسحاق «و انا أصليهما جميعا» انتهى. و هو جيد.


و نقل في الذخيرة القول بالوجوب على الامام عن ابى الصلاح و ابن البراج و المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و الشهيد في الذكرى و هو الحق في المسألة.


(1) ص 236.

(2) ص 237.

التالي الأصلية 239داخلي 239/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...