الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 246 من 548

[صفحة 246]

و الأولى ان يقال فيه روايتان أشهرهما بين الأصحاب ما اختاره الشيخ. قال في المدارك بعد نقل ذلك: و هو حسن.


أقول- و بالله سبحانه التوفيق الى هدايته سواء الطريق- ما ذكره هذان الفاضلان محل نظر عندي من وجوه:


الأول- انه لا يخفى على من تأمل كتاب من لا يحضره الفقيه و نظره و لاحظه بعين التدبر و التفكر انه لم يبق مصنفه على هذه القاعدة التي ذكرها في صدر كتابه (1) أو انه أراد بها معنى غير ما يتسارع اليه فهم الناظر فيها، حيث انه أورد في الكتاب جملا من الأخبار الظاهرة التناقض من غير تعرض للجمع بينها و جملا من الاخبار الشاذة النادرة الظاهرة في الموافقة للعامة و جملا من الاخبار المخالفة لما عليه كافة علماء الفرقة سلفا و خلفا، مثل خبر الوضوء و الغسل بماء الورد (2) و خبر نقض الطهارة بمجرد مس الذكر (3) و خبر طهارة جلد الميتة (4) و أمثال ذلك مما مر بنا حال قراءة


(1) ج 1 ص 6.

(2) الوسائل الباب 3 من الماء المضاف عن الكليني و رواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 62 عن الكليني و كذا في الاستبصار ج 1 ص 14 و الصدوق لم يورد ذلك في الفقيه بنحو الرواية و انما ذكره ج 1 ص 6 بنحو الفتوى. هذا على تقدير ان تكون العبارة- كما نقلها المصنف (قدس سره) ج 1 ص 394- هكذا «و لا بأس بالوضوء و الغسل من الجنابة و الاستياك بماء الورد» و اما على تقدير أن تكون العبارة- كما هي في الفقيه- هكذا «و لا بأس بالوضوء منه و الغسل من الجنابة و الاستياك بماء الورد» فلا دلالة لها على جواز الوضوء و الغسل بماء الورد أصلا و انما تتعرض للاستياك بماء الورد فقط إذ هي واردة عقيب خبر بلوغ الماء القلتين و انه لا ينجسه شيء فهي ناظرة إلى جواز الوضوء و الغسل من الماء البالغ قلتين و ضمير «منه» راجع إليه.

(3) الوسائل الباب 9 من نواقض الوضوء عن الشيخ و لم يورده في الفقيه بنحو الرواية و انما ذكره ج 1 ص 39 بنحو الفتوى.

(4) الوسائل الباب 34 من النجاسات.

التالي الأصلية 246داخلي 246/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...