الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 261 / داخلي 261 من 548
»»
[صفحة 261]
و لا شيء عليه إذ ليست أركانا، و هل تقضى بعد الصلاة؟ أثبته الشيخ و لعله لما سبق من الرواية في باب السهو المتضمنة لقضاء الفائت من الصلاة بعدها، و نفاه في المعتبر و تبعه الفاضل لانه ذكر تجاوز محله فيسقط بالنافي السليم من المعارض.
و كأنه عنى بالنافي دلالة الأصل على عدم القضاء و ان الفائت لا يجب قضاؤه و عنى بالمعارض الأمر الجديد الدال على القضاء فإنه منفي، و للشيخ أن يبدى وجود المعارض و هي الرواية المشار إليها. انتهى.
أقول: و منه يعلم ان ذكر صاحب المدارك صحيحة ابن سنان دليلا للشيخ انما هو منه (قدس سره) لا ان الشيخ استدل بها كما يوهمه ظاهر كلامه، و منه يعلم ايضا ان توقفه في المسألة كما حكيناه عنه لا وجه له بعد استدلاله بالصحيحة المذكورة و الواجب عليه حينئذ أن يجيب عن كلام المحقق الذي نقله عنه- من سقوط القضاء بالأصل السالم من المعارض- بان المعارض موجود و هو هذه الصحيحة كما هو ظاهر كلام الذكرى.
هذا، و يمكن أن يقال ان المحقق انما نفى وجوب القضاء هنا بنا على ما يختاره في هذه التكبيرات من الاستحباب كما تقدم نقله عنه في الموضع الأول و ان كان تعليله ربما أشعر بان ذلك بناء على القول بالوجوب.
و أما صحيحة ابن سنان التي استدلوا بها هنا للشيخ فقد تقدم الكلام عليها و على أمثالها مما دل على ذلك أيضا في المسألة الخامسة من المطلب الثاني في السهو من كتاب الصلاة (1) فإن جميع الأخبار المشار إليها قد اشتركت في الدلالة على قضاء ما نسبه من الأفعال كائنا ما كان و ان كان ركنا، و لم يقل به أحد منهم و انما أوجبوا قضاء أشياء معينة كالتشهد و السجدة الواحدة و القنوت بالأدلة الخاصة المتعلقة بذلك و أبطلوا الصلاة بنسيان الركن كالركوع و السجدتين، و بالجملة فإنها على إطلاقها غير معمول عليها فلا يمكن الاستناد إليها، و من ذلك يعلم قوة ما ذهب اليه المحقق و غيره