الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 288 / داخلي 288 من 548
»»
[صفحة 288]
ما
في صحيحة على بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن النوافل أيام التشريق هل فيها تكبير؟ قال نعم و ان نسي فلا بأس».
و في موثقة عمار المتقدمة في الموضع الثاني (2) «واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة أيام التشريق».
و في رواية حفص بن غياث بإسناده الى على (عليه السلام) الآتية قريبا ان شاء الله تعالى (3) «و على من صلى تطوعا».
إلا ان
في صحيحة داود بن فرقد (4)- قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) التكبير في كل فريضة و ليس في النافلة تكبير أيام التشريق».
- ما يدل على نفى ذلك.
و الجمع بين هذه الصحيحة و الروايات المتقدمة لا يخلو من اشكال إلا ان يحمل هذه الصحيحة على نفى الوجوب و الأخبار المتقدمة على تأكيد الاستحباب إلا ان ذلك لا يوافق مراد الأصحاب (رضوان الله عليهم) حيث أن التكبير عندهم بعد الفريضة أو النافلة انما هو على جهة الاستحباب و بموجبه يكون النفي في الصحيحة المذكورة متوجها الى نفى التوظيف مطلقا و ان كان ما ذكرناه من الجمع موافقا لما نقله في المختلف عن ابن الجنيد. و جملة من أصحابنا نقلوا الأخبار المذكورة مع ما هي عليه من التعارض و لم يتعرضوا لوجه الجمع بينها.
و بالجملة فالظاهر من الأخبار هو ما ذكره ابن الجنيد من الاستحباب عقيب النافلة، و حينئذ يحمل النفي في صحيحة داود بن فرقد على نفى تأكد الاستحباب مثل الفريضة. و أما على القول المشهور من تخصيص الاستحباب بالفريضة فيشكل الجمع بين أخبار المسألة كما عرفت.
هذا، و الظاهر الاستحباب في هذا التكبير للرجال و النساء و المصلي جماعة
(1) الوسائل الباب 25 من صلاة العيد عن كتاب على بن جعفر.