الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 386 من 548

[صفحة 386]

مع اعترافه بعدم الدليل لهم و قال انه لا خروج عن ما عليه الأصحاب، و لكنه (رضوان الله عليه) ليس له قاعدة يقف عليها و لا قاعدة يرجع إليها.


إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض: و اعلم ان ظاهر الأصحاب ان اذن الولي إنما تتوقف عليها الجماعة لا أصل الصلاة لوجوبها على الكفاية فلا تناط برأي أحد من المكلفين فلو صلوا فرادى بغير إذن أجزأ.


و قال في المدارك بعد نقل ذلك: و قد يقال انه لا منافاة بين كون الوجوب كفائيا و بين إناطته برأي بعض المكلفين على معنى انه ان قام به سقط الفرض عن غيره، و كذا ان اذن لغيره و قام به ذلك الغير، و إلا سقط اعتباره و انعقدت الصلاة جماعة و فرادى بغير اذنه، و مع ذلك فلا بأس بالمصير الى ما ذكره قصرا لما خالف الأصل على موضع الوفاق ان تم و حملا للصلاة في


قوله (عليه السلام) (1) «يصلى على الجنازة أولى الناس بها».


على الجماعة لأنه المتبادر. انتهى.


أقول: حيث قد اشتهر في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) من غير خلاف يعرف أن أحكام الميت واجبة كفائية على كافة المسلمين ممن علم بالموت و ظاهر الخبرين المتقدمين اعنى بهما مرسلة ابن ابى عمير و البزنطي (2) اختصاص ولاية الصلاة بالولي حصل هذا الإشكال في المقام و احتيج إلى التفصي في الجواب عن ذلك، و ظاهر كلام شيخنا الشهيد الثاني في الروض الجمع بين الأخبار بتخصيص أخبار الولي و من يأمره بالإمامة خاصة لا أصل الصلاة، و ظاهر كلام السيد السند هو تخصيص للوجوب كفاية بالولي بمعنى انه يجب على الولي أو من يأمره القيام بذلك، فان قام به سقط الفرض عن الغير و إلا سقط اعتبار الولي و وجب على الكافة صلاة كان أو غيرها.


و أنت خبير بأن منشأ الإشكال كما عرفت من دعوى كون أحكام الميت واجبة كفائية على جميع من علم بذلك، و هذه الدعوى لم نجد لها مستندا في الأخبار كما


(1) ص 382.

(2) ص 382.

التالي الأصلية 386داخلي 386/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...