الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 399 / داخلي 399 من 548

[صفحة 399]

لما رواه الصدوق و الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال: «قلت المرأة تؤم النساء؟ قال لا الا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم وسطهن في الصف فتكبر و يكبرن».


و رواه الشيخ بسند آخر في الموثق و بسند ثالث في الضعيف (2).


و أما أولوية الحر على العبد و ان كان العبد أقرب فالظاهر انه لا خلاف فيه لانه لا يرث مع الحر، و يعضده انه محجور من التصرف في نفسه فكذا في غيره.


و أما ما ذكروه- من تقديم الاقرأ فالأفقه فالأسن كما قدمناه و هو خيرة الأكثر أو تقديم الأفقه ثم الاقرأ ثم الأسن كما هو خيرة العلامة في القواعد و التحرير و المحقق في الشرائع- فلم نقف له على نص في هذا المقام، و كأنهم بنوا الحكم هنا على ما ذكروه في جماعة اليومية.


قال في الذكرى بعد ذكر نحو ما ذكرنا: و لم نقف لهم على مأخذ ذلك في خصوصية الجنازة، و ظاهرهم إلحاقها بجماعة المكتوبة و هي مرجحة بهذه الأوصاف كلها، و لكن ذكر العبد هنا مشكل لانه لا إرث له فيخرج عن الولاية. و المحقق في الشرائع قدم الأفقه على الأقرأ، و هو متوجه لأن القراءة هنا ساقطة إلا انه خلاف فتوى الأصحاب بتقديم الأقرأ في الجماعة على الإطلاق و خلاف فتواه و فتوى الشيخ في هذه المسألة. انتهى.


و ما علل به توجه تقديم الأفقه على الأقرأ من أن القراءة هنا ساقطة قد أورد عليه بان مرجحات القراءة معتبرة في الدعاء و لو لا ذلك لسقط الترجيح بالقراءة مطلقا، و انتقل جماعة: منهم- الشيخ إلى القرعة بعد التساوي في السن كما تقدم ذكره، و اعتبر بعضهم بعد الأسن الأقدم هجرة ثم الأصبح وجها، لما سيأتي ان شاء الله تعالى في باب الجماعة منقحا موضحا.


المسألة الثامنة [كيفية وقوف المأموم في صلاة الجنازة]


- قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم) بأنه لو كان المؤتم في صلاة الجنازة واحدا وقف خلف الامام و لم يقف الى جنبه كما في جماعة اليومية،


(1) الوسائل الباب 25 من صلاة الجنازة و 20 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 25 من صلاة الجنازة و 20 من صلاة الجماعة.

التالي الأصلية 399داخلي 399/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...