الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 468 / داخلي 468 من 548
»»
[صفحة 468]
هذه المسألة، إلا ان المتأخرين لما نقلوا الحكم المذكور عن كلام المتقدمين و لم يصل إليهم مما يظن دلالته عليه إلا هذه الصحيحة جعلوها دليلا للمتقدمين في ما نقلوه عنهم و اعترضوها بما عرفت.
و الحق ان دليلهم ليس إلا عبارة الكتاب المذكور
حيث قال (عليه السلام) (1) «و ان كنت تصلى على الجنازة و قد جاءت اخرى فصل عليهما صلاة واحدة بخمس تكبيرات و ان شئت استأنف على الثانية».
و الصدوق في الفقيه قد أخذ معنى العبارة المذكورة فقال: و من كبر على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين فوضعت جنازة أخرى معها فان شاء كبر الآن عليهما خمس تكبيرات و ان شاء فرغ من الاولى و استأنف الصلاة على الثانية. انتهى.
نعم صحيحة على بن جعفر المذكورة ظاهرة في مذهب ابن الجنيد و منطبقة عليه فهي دليله و دليل المشهور انما هي العبارة المذكورة.
و ظاهر كلام الشيخ في كتابي الأخبار القول بالتشريك ايضا كما هو مذهب ابن الجنيد حيث انه- بعد ان نقل رواية جابر المتقدمة (2) عن ابى جعفر (عليه السلام) الدالة على التكبير على الميت احدى عشر و تسعا و سبعا و خمسا و ستا و أربعا- قال ما تضمنه هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرات متروك بالإجماع و يجوز ان يكون (عليه السلام) أخبر عن فعل النبي (صلى الله عليه و آله) بذلك لأنه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنتين فكان يجاء بأخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف الى ما كان كبر زاد على الخمس تكبيرات و ذلك جائز على ما سنبينه في ما بعد ان شاء الله تعالى. انتهى و مما حررناه في المقام يظهر لك ان في المسألة قولين: (أحدهما)- القول بالتشريك كما ذهب اليه ابن الجنيد و هو ظاهر الشيخ كما عرفت، و عليه تدل صحيحة على بن جعفر المذكورة (الثاني)- القول بالتخيير بين القطع و الاستئناف عليهما و الإتمام على الأولى ثم الصلاة على الثانية كما هو القول المشهور، و مستنده ما عرفت