الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 487 / داخلي 487 من 548
»»
[صفحة 487]
و التذلل المطلوب في هذا المقام. و اما الخروج بالسكينة و الوقار فقد دل عليه الخبر الثاني و يشير اليه قوله في الخبر الأول «ثم يخرج يمشى كما يمشى يوم العيدين» مع ما تقدم من استحباب ذلك في الخروج الى العيد.
السادس [إخراج الشيوخ و الأطفال و العجائز و البهائم في الاستسقاء]
- و من المستحبات التي ذكرها الأصحاب (رضوان الله عليهم) هنا مع خلو النصوص منها انهم يخرجون معهم الشيوخ و الأطفال و العجائز و البهائم.
قالوا: لأنه أقرب الى الرحمة و أسرع إلى الإجابة، استنادا الى
ما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) (1) انه قال: «لولا أطفال رضع و شيوخ ركع و بهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا».
و زاد بعضهم انه يفرق بين الأطفال و أمهاتهم ليكثروا من الضجيج و البكاء و يكون سببا لإدراك الرحمة.
أقول: و ربما يؤيد ما ذكروه من إخراج هؤلاء بما تقدم في الخبر الرابع عشر من قوله: «اللهم ارحمنا بالمشايخ ركعا. إلخ».
و ما ورد في الخطب من قوله (عليه السلام) (2) «اللهم ارحم أنين الآنة و حنين الحانة أرحم تحيرها في مراتعها و أنينها في مرابضها».
و يعضده ايضا خبر استسقاء سليمان بن داود (عليه السلام) المتقدم (3) و قول النملة ما قالت، إلا ان الحكم لا يخلو من شوب الإشكال.
قال في المنتهى: و يمنع أهل الذمة و الكفار من الخروج معهم لقوله تعالى «وَ مٰا دُعٰاءُ الْكٰافِرِينَ إِلّٰا فِي ضَلٰالٍ» (4) ثم ذكر ما روى عن الصادق (عليه السلام) (5)
(1) في الجامع الصغير ج 2 ص 132 و السنن الكبرى ج 3 ص 245 عنه (صلى الله عليه و آله) «لولا شباب خشع و بهائم رتع و شيوخ ركع و أطفال رضع لصب عليكم العذاب صبا».
(2) التهذيب ج 3 ص 151 و الفقيه ج 1 ص 335 الطبع الحديث.