الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 523 / داخلي 523 من 548
»»
[صفحة 523]
في تفسيره عن حريز عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) مثله (1).
و ما رواه الحسن بن على بن شعبة في تحف العقول عن الرضا (عليه السلام) (2) قال:
«و لا يجوز التراويح في الجماعة».
أقول: و سيأتي تمام الكلام في ذلك في بحث صلاة الجماعة ان شاء الله تعالى.
الثالثة [قضاء نافلة شهر رمضان نهارا]
- قال في الذكرى: لو فات شيء من هذه النوافل ليلا فالظاهر انه يستحب قضاؤها نهارا لعموم قوله تعالى «وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ خِلْفَةً» (3) و ما ورد في تفسيره مما أسلفناه من قبل، و بذلك افتى ابن الجنيد قال: و كذا لو فاتته الصلاة في ليلة الشك ثم ثبتت الرؤية. انتهى.
و قال في المدارك: قال الشهيد في الذكرى و لو فات شيء من هذه النوافل ليلا فالظاهر انه يستحب قضاؤها نهارا. و هو غير واضح. انتهى.
أقول: لا يخفى ان الشهيد كما نقلناه من عبارته قد استدل على ذلك بعموم الآية و ما ورد في تفسيرها من الأخبار كما قدمه، و لا ريب ان ظاهر الآية دال على ما ذكره و الأخبار الواردة في تفسيرها تساعده.
و منها-
قول الصادق (عليه السلام) في ما رواه في الفقيه (4) «كل ما فاتك بالليل فاقضه بالنهار قال الله تعالى وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرٰادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرٰادَ شُكُوراً. يعنى ان يقضى الرجل ما فاته بالليل بالنهار و ما فاته بالنهار بالليل».
و في معنى هذه الرواية غيرها.
و بذلك يظهر لك ما في قوله «و هو غير واضح» و كان الواجب عليه ذكر الجواب عن دليله المذكور ليندفع عنه ما في كلامه من القصور. و الجواب بحمل ذلك على غير هذه النافلة من الصلاة اليومية و النافلة الراتبة يحتاج الى مخصص، فان عموم