الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 537 / داخلي 537 من 548

[صفحة 537]

ان آية الكرسي تكون أخيرا و قبلها «إنا أنزلناه» قال في المختلف: و هذا يدل على ان الواو قصد بها هنا الترتيب. و الشيخ رتب كترتيبه بالواو و كذا سلار.


و أما أبو الصلاح و ابن البراج و كذا الشيخ المفيد فإنهم قالوا يقرأ في كل واحدة منهما الحمد مرة و سورة الإخلاص عشر مرات و «انا أنزلناه» عشر مرات و آية الكرسي عشر مرات. قال في المختلف: فان قصدوا بالواو هنا الترتيب صارت المسألة خلافية و إلا فلا. و كيف كان فالأحوط الإتيان بالترتيب الذي اشتملت عليه الرواية لاحتمال كون الترتيب الذكرى فيه منظورا لحكمة لا نعلمها و ان عبر فيه بالواو فان مثله في كلامهم (عليهم السلام) غير عزيز.


و منها- ذكر الجماعة في هذه الصلاة و الخطبة و الخروج الى الصحراء، و لهذا قال العلامة في المختلف بعد نقل عبارته المذكورة: و لم يصل إلينا حديث يعتمد عليه يتضمن الجماعة فيها و لا الخطبة بل الذي ورد صفة الصلاة و الدعاء بعدها.


أقول: من المحتمل قريبا انه أخذ الخطبة من فعل النبي (صلى الله عليه و آله) يوم غدير خم فإنه خطب في ذلك اليوم و أمرهم بالتصافح و ان يهنّئ بعضهم بعضا (1) و أخذ الصحراء من كونه (صلى الله عليه و آله) كان ذلك اليوم في الصحراء.


و اما ذكره الصلاة جماعة فلا نعرف له مستندا أصلا بل سيأتي في باب صلاة الجماعة ان شاء الله تعالى ما يظهر منه كونها بدعة محرمة.


و اما ما تشبث به بعض المتأخرين- من الاستدلال على الجماعة في هذه الصلاة بأمره (صلى الله عليه و آله) ان ينادى في الناس «الصلاة جامعة»- ففيه أولا- أن الأخبار الواردة في يوم الغدير خالية من ذكر هذه الصلاة في ذلك الموضع.


(1) لم يذكر في الأحاديث تهنئة بعض المسلمين لبعضهم و انما الموجود فيها تهنئتهم لعلي (عليه السلام) لما أفرد له النبي (صلى الله عليه و آله) خيمة و دخلوا عليه يهنئونه بالولاية و من جملتهم عمر راجع الغدير ج 1 ص 245.

التالي الأصلية 537داخلي 537/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...