الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · الصفحة الأصلية 8 / داخلي 8 من 548

[صفحة 8]

و هل كتب اللّٰه البلاء إلا على المؤمن».


و ما رواه احمد بن محمد بن خالد البرقي في كتاب المحاسن في الحسن عن الحسين بن ابى العلاء عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المجذوم و الأبرص منا أ يؤمان المسلمين؟


قال نعم و هل يبتلى اللّٰه بهذا إلا المؤمن و هل كتب اللّٰه البلاء إلا على المؤمنين».


و روى الصدوق في كتاب الخصال في الصحيح على الأظهر عن الأصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (2) قال: «ستة لا ينبغي ان يؤموا الناس: ولد الزنا و المرتد و الأعرابي بعد الهجرة و شارب الخمر و المحدود و الأغلف».


و لفظ «لا ينبغي» في الخبر المذكور مراد به التحريم كما هو شائع في الأخبار.


و جملة من المتأخرين جمعوا بين الأخبار بحمل الأخبار الأولة على الكراهة.


و الشيخ حمل رواية عبد اللّٰه بن يزيد على الضرورة في الجماعة بان لا يوجد غيرهما أو يكونا إمامين لأمثالهما. و لا يخلو من بعد.


و ظاهر صاحب المدارك بل صريحه العمل بالروايات الأولة حيث ان فيها الصحيح و هو يدور مداره غالبا، و طعن في رواية عبد اللّٰه بن يزيد بضعف السند بجهالة الراوي، ثم قال بعد كلام في البين: نعم لو صح السند لأمكن حمل النهى الواقع في الأخبار المتقدمة على الكراهة كما هو مذهب المرتضى (قدس سره).


و قال في الذكرى بعد نقل الجمع بين الأخبار بحمل الأخبار الأولة على الكراهة:


و يلزم منه استعمال المشترك في معنييه لأن النهي في ولد الزنا و المجنون محمول على المنع من النقيض قطعا فلو حمل على المنع لا من النقيض في غيرهما لزم المحذور.


و يمكن ان يقال لا مانع من استعمال المشترك في معنييه، و ان سلم فهو مجاز لا مانع من ارتكابه. انتهى.


أقول: و المسألة عندي لا تخلو من شوب التوقف فإن الأخبار المتقدمة مع


(1) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة و في المحاسن ص 326.

(2) الوسائل الباب 14 من صلاة الجماعة «و هل كتب البلاء».

التالي الأصلية 8داخلي 8/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...