الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 101 من 489

[صفحة 101]

فيه خلافا، و الخبر إنما دل على بطلان القدوة بالحائل و الساتر من جدار و نحوه لا بحيلولة المأمومين بعضهم ببعض. و بالجملة فالأصل و عموم الأدلة يقتضي صحة القدوة في الصورة المذكورة مضافا الى دعوى الاتفاق على ذلك.


الرابع [حيلولة النهر بين الامام و المأموم]


- نقل عن ابى الصلاح و ابن زهرة المنع من حيلولة النهر بين الامام و المأموم، قال في المدارك فإن أرادا به ما لا يمكن تخطيه من ذلك كان جيدا لإطلاق صحيحة زرارة المتقدمة، و ان لم يعتبرا فيه هذا القيد طولبا بالدليل على الإطلاق.


و قال في الذكرى: و منع أبو الصلاح و ابن زهرة من حيلولة النهر لرواية زرارة السالفة و قد بينا حملها على الاستحباب.


أقول: سيأتي ان مذهب هذين الفاضلين هو تفسير البعد الموجب لبطلان القدوة بما لا يتخطى و هو الذي دل عليه الخبر المشار اليه، و سيأتي في معنى الخبر المذكور انه لا بد من تواصل الصفوف بعضها مع بعض و هكذا مع الإمام، بان لا يزيد ما بين موقف الصف الثاني إلى الصف الذي قدامه على مسقط جسد الإنسان حال سجوده و ان هذا هو الحد الذي يتخطى عادة و ما زاد عليه فهو مما لا يتخطى، و لا ريب ان النهر إذا فصل بين الصفوف أو بين الامام و الصف فقد حصلت الزيادة في المسافة المعتبرة و انتهت الى ما لا يتخطى.


و بذلك يظهر ان كلامهما هنا يرجع الى ما ذكروه ثمة كما قدمنا نقله عنهما، و هو جيد عند من عمل بالخبر المذكور كما يشير اليه كلام صاحب المدارك دون من يتأوله كما يشير اليه كلام صاحب الذكرى.


الخامس [الصلاة بين الأساطين]


- تجوز الصلاة بين الأساطين مع المشاهدة و اتصال الصفوف


لقوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي (1) «لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا».


و قال في كتاب الفقه الرضوي (2): نقلا عن العالم (عليه السلام) قال:


«و قال لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا».


و هو يشتمل ما لو كانت الأساطين


(1) الوسائل الباب 59 من صلاة الجماعة.

(2) ص 11.

التالي الأصلية 101داخلي 101/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...