الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 117 / داخلي 117 من 489

[صفحة 117]

النهاية اعتبار التقدم بالعقب و الأصابع معا، و صرح بأنه لا يقدح في التساوي تقدم رأس المأموم في حالتي الركوع و السجود و مقاديم الركبتين أو الاعجاز في حال التشهد.


و النص خال من ذلك كله. و لو قيل ان المرجع في التقدم المبطل الى العرف كان وجيها قويا. انتهى.


أقول:


روى في كتاب دعائم الإسلام عن رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) (1) قال: «سووا صفوفكم و حاذوا بين مناكبكم و لا تخالفوا بينها فتختلفوا و يتخللكم الشيطان. الحديث».


و هو ظاهر في ان التساوي في الموقف يحصل بتحاذي المناكب فإذا وقع المنكب بحذاء المنكب فقد حصل التساوي في الموقف و لهذا رتب اعتدال الصفوف و استقامتها على ذلك، و على هذا فلا يحتاج الى ما تكلفوه هنا من ما لم يقم عليه دليل في المقام.


و اما ما اختاره من الحوالة على العرف فقد عرفت في غير مقام من ما تقدم و لا سيما ما تقدم قريبا ما في حوالة الأحكام الشرعية على العرف من المجازفة بل الاختلال مضافا الى عدم وجود الدليل عليه من الآل عليهم صلوات ذي الجلال.


و اما ما ذكره من عدم ورود نص في هذا المقام فهو و ان كان كذلك إلا ان المستفاد من النصوص التي قدمناها في المقدمة السادسة في المكان في مسألة محاذاة الرجل للمرأة جوازا و منعا ما به يعلم التساوي و التقدم، فان المستفاد من تلك الأخبار كما قدمنا تحقيقه في تلك المسألة المذكورة هو تحريم محاذاة المرأة للرجل حال الصلاة و انه لا بد من تقدم الرجل عليها، و انه يحصل التقدم بنحو شبر كما


في صحيحة معاوية بن وهب عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) «انه سأله عن الرجل و المرأة يصليان في بيت واحد فقال إذا كان بينهما قدر شبر صلت بحذائه وحدها و هو وحده لا بأس».


و المراد تقدم الرجل بالشبر،


و في بعض الأخبار «بقدر عظم الذراع» (3).


(1) مستدرك الوسائل الباب 54 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 5 من مكان المصلى.

(3) و هو

حديث زرارة المروي في الفقيه ج 1 ص 159 باللفظ الآتي: «إذا كان بينها و بينه قدر ما يتخطى أو قدر عظم ذراع فصاعدا فلا بأس صلت بحذائه وحدها».


و هكذا أورده في الوافي باب صلاة كل من الرجل و المرأة بحذاء الآخر أو قريبا منه) و أورده في الوسائل في الباب 5 من مكان المصلى هكذا: «إذا كان بينها و بينه ما لا يتخطى أو قدر عظم الذراع فصاعدا فلا بأس».


التالي الأصلية 117داخلي 117/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...