الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · الصفحة الأصلية 129 / داخلي 129 من 489
»»
[صفحة 129]
بالقراءة فلا يسمع القراءة؟ قال لا بأس ان صمت و ان قرأ».
أقول: و من هذا الخبر يعلم ما قدمنا ذكره من حمل الأمر بالقراءة في صورة عدم السماع في الجهرية و لو همهمة على الاستحباب لتخييره هنا بين الصمت و القراءة الثامنة-
ما رواه الشيخ في الموثق عن يونس بن يعقوب (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة خلف من ارتضى به اقرأ خلفه؟ قال من رضيت به فلا تقرأ خلفه».
و التقريب فيه ظاهر للنهى الدال على التحريم الشامل للجهرية و الإخفاتية.
نعم يجب ان يستثني منه صورة عدم السماع في الجهرية بالنصوص المتقدمة.
التاسعة-
ما رواه عن سليمان بن خالد (2) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أ يقرأ الرجل في الأولى و العصر خلف الامام و هو لا يعلم انه يقرأ؟ فقال لا ينبغي له أن يقرأ يكله الى الامام».
أقول: قوله «و هو لا يعلم انه يقرأ» ليس المراد به الشك في قراءة الامام و عدمها لأن فيه طعنا على الإمام بالإخلال بالواجب فلا يجوز الاقتداء به حينئذ، و انما المراد بهذا الكلام الكناية عن عدم سماع قراءته، فكأنه قال و هو لا يسمع انه يقرأ. و كأنه ظن انه انما يترك القراءة في ما إذا جهر الامام لوجوب الإنصات و أما مع الإخفات و عدم السماع فإنه يجوز القراءة. و قوله (عليه السلام) «لا ينبغي» المراد به التحريم كما استفاض مثله في الأخبار بقرينة باقي أخبار المسألة الصريحة في النهي عن القراءة الذي مفاده التحريم. و المراد من إيكال ذلك الى الامام هو الإشارة الى ما ورد في بعض الأخبار من أن الامام ضامن للقراءة (3).
العاشرة-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ